زار كليجدار أوغلو السبت مقر حزب الشعب للمرة الأولى منذ الحكم الصادر في 21 مايو (أيار)، وتعهد بتطهير الحزب من الفساد، في إشارةً إلى قضايا تتعلق ببلديات يديرها الحزب. وتنفي القيادة المعزولة هذه الاتهامات، واصفة إياها بأنها ذات دوافع سياسية، وهو اتهام ترفضه الحكومة.
وقال كليجدار أوغلو لأنصار الحزب: “سأمنحكم في أقرب وقت ممكن فرصة التصويت لعقد مؤتمر الحزب”، من دون أن يحدّد موعداً. وتابع: “سننظم مؤتمراً حزبياً نزيهاً وشفافاً بالكامل”.
وعلى بعد نحو عشرة كيلومترات، وأمام آلاف من الأنصار المجتمعين في أنقرة، شدّد أوزيل على أن الحزب “لا يمكن أن يدار بالتعيينات”، داعياً كليجدار أوغلو إلى خوض انتخابات تمهيدية داخلية جديدة.
وشارك عشرات الآلاف من أنصار أوزيل الذي أُطيح به في مسيرة عبر وسط العاصمة أنقرة السبت.
وكان أوزيل قد أعفي من منصبه على رأس حزب الشعب الجمهوري بقرار قضائي في 21 مايو (أيار).
وتجمعت الحشود في وقت سابق في حديقة جوفن في قلب العاصمة التركية للاستماع إلى أوزيل وهو يلقي خطاباً يدين فيه إبعاده، قبل أن ينضموا إليه في مسيرة عفوية نحو ضريح مؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك.
وقال أوزيل لمؤيديه: “إنهم يحاولون استبدال رئيس حزب الشعب الجمهوري المنتخب وتعيين وصي بدلاً منه. اليوم هو يوم استئناف مسيرتنا نحو السلطة. أتمنى لو كانت هذه مسألة داخلية للحزب، لكنها ليست كذلك. إنها ليست مسألة داخل حزب الشعب الجمهوري، بل هي مسألة بين (الرئيس) رجب طيب أردوغان والأمة”.
وألغت محكمة الاستئناف نتيجة مؤتمر الحزب لعام 2023 الذي أوصل أوزيل إلى قيادة الحزب، وقضت بإعادتها إلى سلفه كمال كليجدار أوغلو، ما أثار غضب أنصار الحزب.
وكان أوزيل (51 عاماً) قد خلف كليجدار أوغلو (77 عاماً) بعد 13 عاماً من معارضة اعتُبرت في معظمها غير فعالة لحكم أردوغان.
ووصف أوزيل القضية، التي تركزت على مزاعم مخالفات في تصويت المؤتمر، بأنها “أحدث هجوم قانوني” على حزب الشعب الجمهوري. كما شهدت قضايا جنائية في أنحاء البلاد، تتعلق في معظمها باتهامات فساد في بلديات يديرها الحزب، واحتجاز مئات المسؤولين المنتخبين وأعضاء الحزب.


