توقفت صادرات الخليج من الوقود المكرر بعد إغلاق مضيق هرمز، فدخلت أسواق الطاقة في أزمة غير مسبوقة. وارتفعت الأسعار بسرعة بينما عجزت شركات الطيران عن تأمين الكميات اللازمة من وقود الطائرات.
قلّصت شركات الطيران رحلاتها وفرضت رسوماً إضافية، فيما ارتفعت أسعار الديزل في أوروبا وأفريقيا وأدت إلى اضطراب سلاسل الإمداد. واقتربت دول آسيوية مثل باكستان والفلبين من نفاد مخزونها خلال أسابيع قليلة.
واجهت أوروبا نقصاً متسارعاً في الديزل والوقود النفاث رغم تدفق النفط الخام من أميركا وأفريقيا، بينما دخلت الولايات المتحدة بدورها دائرة الأزمة مع توقع وصول أسعار البنزين إلى خمسة دولارات للجالون في موسم القيادة الصيفي.
تآكلت المخزونات الاستراتيجية والتجارية بسرعة، فلم تعد قادرة على تغطية الطلب العالمي. وبدا المشهد العالمي مرتبكاً، حيث عجزت الحكومات عن إيجاد حلول سريعة، فيما استمرت الأزمة في الضغط على شرايين النقل الجوي والبري.
شهد العالم خلال الأشهر الأخيرة أزمة طاقة غير مسبوقة، تمثلت في نقص حاد في وقود الطائرات (الكيروسين) والديزل، وهما شريان النقل الجوي والبري. بدأت الأزمة مع إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، فتعطلت صادرات الخليج من النفط الخام والمنتجات المكررة، وتفاقمت الأزمة مع فرض قيود على التصدير من الصين وكوريا الجنوبية والهند.
ارتفعت أسعار الوقود بسرعة، ووجدت شركات الطيران نفسها عاجزة عن تأمين الكميات اللازمة لتشغيل الرحلات، فقلّصت جداولها وفرضت رسوماً إضافية على التذاكر. وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الديزل بشكل كبير، مما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وتراجع حركة النقل البري.
تراجعت المخزونات الاستراتيجية والتجارية بسرعة غير مسبوقة، إذ لم تعد قادرة على تغطية الطلب العالمي. وأدى ذلك إلى ضغوط كبيرة على الحكومات التي لجأت إلى إجراءات طارئة، مثل تقليص ساعات العمل، تشجيع العمل من المنزل، وفرض قيود على شراء الوقود. بعض الدول، مثل الصين، أوقفت تصدير الكيروسين بالكامل، فيما حدّت كوريا الجنوبية والهند من صادراتهما لحماية الأسواق الداخلية، وهو ما زاد من حدة الأزمة في بقية العالم.
دخلت الولايات المتحدة بدورها دائرة الأزمة، رغم إنتاجها الكبير من النفط والمنتجات المكررة. ومع اقتراب موسم القيادة الصيفي، توقع خبراء أن يصل سعر البنزين إلى خمسة دولارات للجالون، وهو مستوى يهدد الاستهلاك المحلي ويضغط على شعبية الإدارة السياسية. وفي أوروبا، ورغم تدفق النفط الخام من أميركا وأفريقيا، فإن مصافيها غير مهيأة لإنتاج كميات كافية من الديزل والوقود النفاث، مما جعلها أكثر عرضة للنقص.
انتهت الأزمة إلى مشهد عالمي مرتبك، حيث بدت شركات الطيران والنقل البري في مواجهة ضغوط غير مسبوقة، وظهرت بوادر تقليص الرحلات الجوية وتعطيل سلاسل الإمداد. وحتى لو فُتح مضيق هرمز قريباً، فإن عودة الإمدادات إلى طبيعتها ستستغرق شهوراً، بسبب الحاجة إلى إزالة الألغام، إعادة تأمين السفن، واستعادة الثقة في خطوط الملاحة.
تؤكد هذه الأزمة أن العالم يواجه اختناقاً في شريان الطاقة العالمي، وأن الديزل ووقود الطائرات هما الأكثر تأثراً لأنهما منتجات يصعب تعويضها بسرعة. وبذلك، فإن الأزمة مرشحة للاستمرار، مع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وحياة الناس اليومية، من أسعار التذاكر إلى تكلفة النقل والسلع الأساسية.


