كشفت شبكة BBC البريطانية في تقرير مفصل نُشر اليوم، عن تصاعد استخدام أسلحة التشويش الإلكتروني على نظام تحديد المواقع العالمي GPS في منطقة الشرق الأوسط، في ظاهرة تحول المنطقة إلى ساحة حرب إلكترونية صامتة تهدد الملاحة المدنية والعسكرية على حد سواء.
أوضح التقرير أن هذه الموجات الكهرومغناطيسية غير المرئية تستهدف تعطيل أنظمة الاتصالات والملاحة، وقد تسببت في حوادث خطيرة شملت انحراف الطائرات المدنية عن مساراتها وتعطل عمليات الشحن البحري في المياه الإقليمية للمنطقة. وأشارت مصادر تقنية متخصصة إلى أن هذا النوع من الحرب الإلكترونية يمثل تطوراً جديداً في أساليب الصراع الحديث.
رصد خبراء الأمن السيبراني زيادة ملحوظة في عمليات التشويش على إشارات GPS خلال الأشهر الماضية، خاصة في المناطق الحدودية الحساسة والممرات البحرية الاستراتيجية. وحذرت منظمة الطيران المدني الدولي من المخاطر المتزايدة على سلامة الطيران التجاري جراء هذه الممارسات.
تأتي هذه التطورات في سياق التصعيد التقني للصراعات في المنطقة، حيث تتجه القوى المتصارعة نحو استخدام أساليب حربية متطورة تعتمد على التكنولوجيا بدلاً من الأسلحة التقليدية. ويتوقع المحللون تفاقم هذه الظاهرة مع تطور تقنيات الحرب الإلكترونية وانتشارها بين الفاعلين الإقليميين.



