أثار قرار السلطات الأمريكية منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول أراضيها جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية. أرتان، الذي كان من المقرر أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات كأس العالم 2026، رُفض دخوله عند وصوله إلى مطار ميامي رغم امتلاكه تأشيرة سفر صالحة.
أوضحت الفيفا أن القرار يعود إلى السلطات الأمريكية وحدها، مؤكدة أنها ليست طرفًا في إجراءات الهجرة. ورغم أن الأسباب لم تُعلن رسميًا، فإن مراقبين ربطوا الحادثة بالقيود المفروضة على بعض الدول، وبينها الصومال، في إطار سياسات الهجرة والأمن القومي.
اعتبر مسؤولون صوماليون أن القرار يقوّض مبدأ العدالة والحياد في الرياضة.
دعا المستشار الرياضي الصومالي عيسى عدن أبشير المجتمع الكروي الدولي إلى دعم أرتان، مؤكدًا أنه من أكثر الحكام احترامًا في إفريقيا.
وصف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أرتان سابقًا بأنه “رمز إلهام لجيل جديد من الصوماليين”، ما جعل غيابه عن البطولة خسارة رمزية كبيرة.
أرتان كان قد أدار مباريات في كأس الأمم الإفريقية 2023 وحصل على لقب أفضل حكم إفريقي العام الماضي. مشاركته في المونديال كانت ستُعد إنجازًا تاريخيًا لبلاده. لكن الحادثة سلطت الضوء على التداخل بين السياسة والرياضة، حيث واجهت منتخبات أخرى مثل إيران والعراق وسويسرا صعوبات مشابهة في دخول الولايات المتحدة استعدادًا للبطولة.
كشف منع عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة عن تسييس الرياضة في أكبر حدث كروي عالمي. القرار لم يُنظر إليه كإجراء إداري فحسب، بل كرمز للتحديات التي تواجه استقلالية الرياضة عن السياسات الحكومية. ومع اقتراب كأس العالم، يطرح هذا الحدث سؤالًا أوسع: هل تستطيع الفيفا ضمان مبدأ العدالة والحياد في ظل القيود السياسية المفروضة على بعض الدول؟
