الرئيسية العالم طهران تصر على فرض رسوم في هرمز.. وواشنطن تحذر من “عدوى...

طهران تصر على فرض رسوم في هرمز.. وواشنطن تحذر من “عدوى فوضى” عالمية

0
هرمز

تتسارع حدة التوترات الدبلوماسية والاقتصادية في منطقة الخليج العربي، عقب الكشف عن تحركات إيرانية مكثفة تهدف إلى جني مليارات الدولارات من مضيق هرمز. وتسعى طهران لفرض واقع جديد لإدارة الشريان النفطي العالمي مستغلةً الترتيبات الجارية لإنهاء الحرب، وسط مخاوف دولية من تحول الممر المائي الدولي إلى ورقة مساومة مالية وجيوسياسية بيد النظام الإيراني.

وفي تقرير نشرته صحيفة “وال ستريت جورنال” (The Wall Street Journal)، تبين أن الجمهورية الإسلامية تكثف ضغوطها لطرح مقترح يقضي بفرض رسوم مالية تحت بند “خدمات الأمن والسلامة وحماية البيئة” في المضيق، متوقعةً أن تدر هذه الخطة عوائد تصل إلى 40 مليار دولار سنوياً يتم تقاسمها مع الدول المشاركة في الإدارة. ووفقاً للصحيفة، فإن طهران بدأت بالفعل في تسويق المقترح لدى دول المنطقة، ووصلت بمباحثاتها إلى العاصمة الصينية بكين.

وتشير المعطيات إلى أن طهران تتطلع إلى نماذج دولية قائمة لتبرير خطتها، وعلى رأسها مضيق “الدردنيل” الذي تفرض فيه تركيا رسوماً بموجب اتفاقية عام 1936 تُعرف بـ”الفرنك الذهبي”. وفي هذا السياق، صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، خلال زيارة له إلى سلطنة عمان، بأن “إدارة المضيق لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل الحرب”.

من جانبه، سارع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى رفض المقترح الإيراني جملة وتفصيلاً من العاصمة البحرينية المنامة، محذراً من أن القبول بهذه المكوس سيشكل سابقة خطيرة (عدوى) قد تنتشر في الممرات المائية الدولية وتسبب فوضى عارمة في حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن دول الخليج ترفض هذا التوجه.

وعلى الرغم من أن اتفاق وقف القتال الحالي (المدد بـ 60 يوماً) ينص على إزالة إيران للألغام وضمان مرور السفن “دون أي رسوم”، إلا أن الوثيقة منحت طهران -التي لا تعترف بالقوانين الدولية المنظمة للمضائق- حق إبداء الرأي في الإدارة المستقبلية للمضيق. وتخشى الأوساط الغربية أن تستغل إيران سلاح “المسيرات والصواريخ” الذي هددت به الملاحة سابقاً، لتثبيت سيادتها المالية والعسكرية على المضيق على المدى الطويل.

وفي المقابل، تتمسك واشنطن وحلفاؤها الخليجيون بنماذج بديلة لإدارة العبور، مثل نموذج “مضيق ملقا” القائم على تسيير دوريات عسكرية متعددة الجنسيات لضمان أمن الطاقة العالمي، دون فرض أي قيود مادية أو مكوس أحادية الجانب تتنافى مع اتفاقيات الملاحة الدولية.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version