الرئيسية العالم تحديات وصعوبات تواجه استئناف الملاحة في مضيق هرمز بعد الاتفاق السياسي

تحديات وصعوبات تواجه استئناف الملاحة في مضيق هرمز بعد الاتفاق السياسي

0
فتح هرمز سيحتاج وقتا

افتتحت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرها للكاتب إيفان هالبير بالإشارة إلى الفجوة الكبيرة بين الإعلانات السياسية والواقع العملي، حيث أوضح التقرير أن إعلان الولايات المتحدة عن توقيع اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لن ينهي أزمة ارتفاع أسعار الوقود ونقص السلع الأساسية مثل الأسمدة فوراً، مؤكداً أن العودة الكاملة لحركة التجارة عبر مضيق هرمز ستستغرق أشهراً طويلة بسبب التعقيدات اللوجستية والأمنية الكبيرة.

أظهرت بيانات قطاع الشحن الدولي ومواقف الشركات الكبرى، بحسب ما نقلته “واشنطن بوست”، تبايناً واضحاً مع تفاؤل إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ فبينما صرح ترامب بأن المضيق سيُفتح بالكامل بحلول نهاية الأسبوع وأن أسعار النفط تتراجع بسرعة، أكدت شركات عملاقة مثل “ميرسك” ورابطة الشحن العالمية “BIMCO” أن الخطر لا يزال قائماً على السفن وطواقمها، مما جعلها تُبقي على عملياتها في المنطقة دون تغيير في الوقت الحالي خوفاً من انهيار التهدئة.

كشفت الصحيفة في متن تقريرها أن العقبة الأكبر والأكثر تعقيداً أمام استئناف الملاحة تتمثل في حقول الألغام البحرية التي نشرتها إيران خلال النزاع، حيث نقل الكاتب عن خبراء عسكريين من مؤسسة “راند” أن عملية تطهير الممر المائي ستكون شاقة ومليئة بالمجاهيل، وتتطلب استخدام قوارب خشبية ومروحيات، بل وحتى دلافين مدربة، مشيرة إلى إيجاز سري تلقاه الكونغرس من البنتاغون يقدر أن عملية إزالة هذه الألغام بالكامل قد تستغرق نحو ستة أشهر.

رصدت “واشنطن بوست” أزمة أخرى تتجاوز خطر الألغام، وتتمثل في التكدس الهائل للسفن العالقة، حيث أشارت التقديرات إلى وجود أكثر من 500 سفينة معطلة في المضيق منذ بدء الحرب، وهو ما يتطلب أسابيع طويلة لمجرد إخراجها وتنظيم حركتها، مما يمنع دخول سفن جديدة لتحميل البضائع ويؤخر العودة إلى مستويات التدفق الطبيعية التي كانت تمثل خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع النزاع في فبراير الماضي.

توقعت التحليلات الاقتصادية الواردة في التقرير، ولا سيما تقديرات الخبراء في “مورغان ستانلي” و”ريستاد إنيرجي”، أن يتأخر هبوط أسعار الوقود في الأسواق العالمية لأن الشحنات الأولى من النفط ستوجه لإعادة ملء المخزونات الاستراتيجية التي استُنزفت بشدة، مرجحة حدوث حالة من الجمود السياسي خلال فترة الـ 60 يوماً المخصصة للمفاوضات النهائية بين واشنطن وطهران، مما قد يجعل تدفقات النفط تقتصر على 5 ملايين برميل يومياً فقط بدلاً من 20 مليون برميل المعتادة قبل الحرب.

لا يوجد تعليقات

اترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

Exit mobile version