أظهرت بيانات التعداد السكاني الأخيرة، التي نشرت تفاصيلها صحيفة الإندبندنت، أن عدد سكان اليابان تراجع بنسبة قياسية بلغت 2.5% خلال خمس سنوات فقط، ليصل إلى نحو 123 مليون نسمة. هذا الانخفاض هو الأكبر منذ بدء جمع الإحصاءات الحديثة، ويعكس أزمة ديموغرافية متصاعدة تهدد مستقبل البلاد.
اليابان تسجل واحدة من أدنى نسب الخصوبة عالمياً، حيث لا يتجاوز معدل الإنجاب طفل واحد لكل امرأة تقريباً.
أكثر من ربع السكان تجاوزوا سن الـ65، ما يجعل اليابان من أكثر الدول هرماً في العالم.
رغم الحاجة المتزايدة إلى العمالة، ما زالت اليابان متحفظة في استقبال المهاجرين، وهو ما يفاقم الفجوة السكانية.
تواجه سوق العمل أزمة بسبب تقلص القوى العاملة الذي يضع ضغوطاً على الإنتاجية ويهدد تنافسية الاقتصاد الياباني.
أدت الأزمة ارتفاع أعداد كبار السن يزيد من أعباء أنظمة التأمين الصحي والمعاشات، ويضع الحكومة أمام تحديات تمويلية متزايدة.
يؤدي استمرار التراجع السكاني إلى انكماش طويل الأمد، ويضعف قدرة اليابان على الحفاظ على مكانتها كقوة اقتصادية عالمية.
أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستعمل على تعزيز سياسات دعم الأسر الشابة، وتشجيع الانتقال إلى المناطق الإقليمية لتخفيف التركّز السكاني في طوكيو. لكن خبراء يرون أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية ما لم تترافق مع إصلاحات جذرية في ملف الهجرة وسياسات العمل.


