الثلاثاء, مارس 3, 2026
spot_imgspot_img
الرئيسيةالأمةالصحفيون التونسيون يتظاهرون احتجاجاً على القمع الإعلامي

الصحفيون التونسيون يتظاهرون احتجاجاً على القمع الإعلامي

spot_img

تظاهر مئات الصحفيين في تونس اليوم الخميس (20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025) قرب مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة في ما اطلقوا عليه “يوم غضب”، مطالبين بوقف التضييقات على الصحافة والحريات والإفراج عن زملائهم المعتقلين. وقالوا إن “تصاعد القمع ضد الصحافة لن يخمد الأصوات الحرة”.
وحمل المئات من الصحفيين بطاقاتهم الصحفية ورفعوا شعارات مثل: “بطاقة الصحافة مش مزية”، منتقدين ما وصفوها بالانتكاسة القوية للحريات “تحت حكم الرئيس قيس سعيد”.
وتقول نقابة الصحفيين التونسيين التي دعت للاحتجاج إن الحملات المتزايدة تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة والقوية وإخضاع الإعلام المستقل.
وحذرت منظمات حقوقية من تراجع حاد في الحريات في تونس منذ قرار الرئيس قيس سعيّد احتكار السلطات في تموز/يوليو 2021. وقال رئيس النقابة زياد دبّار “يتم معاقبة زملائنا لمجرد قيامهم بعملهم، هذه الحملة لن ترهبنا”، مضيفا “البلاد كثر فيها الظلم، ومن واجبنا كصحافيين أن نسلط الضوء على ذلك من دون خوف”.

فيما يلي بيان نقابة الصحفيين التونسيين الذي يدعو للاحتجاج:

نقابة الصحفيين تدعو إلى تحرك وطني في العاصمة والجهات
تدعو النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عموم الصحفيات والصحفيين، وممثلي وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية، ومكونات المجتمع المدني، إلى المشاركة المكثفة في التحرك الوطني الذي تدعو إليه بساحة الحكومة بالقصبة يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 على الساعة العاشرة والنصف صباحا، وكذلك في الجهات، تأكيدا على وحدة الصفّ الصحفي ودفاعا عن حرية الصحفيين/ات وكرامتهم/ن.

يشهد وضع قطاع الصحافة في تونس تراجعا خطيرا وغير مسبوق نتيجة سلسلة من التجاوزات والانتهاكات الصادرة عن السلطة التنفيذية، والتي طالت الصحفيين/ات والمؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة والجمعياتية على حدّ سواء. هذا الوضع يعكس اتجاها ممنهجا نحو التضييق على حرية التعبير واستقلالية الإعلام وحقوق الصحفيين/ات المكتسبة، بما يتعارض مع الدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة في مجال حماية حرية الصحافة وحق المواطن في المعلومة.

لقد استوفت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين كل مسارات التواصل والحوار مع الهياكل الرسمية، وقدّمت مراسلات وملفات تفصيلية حول الإشكالات القائمة، غير أنّ هذه الجهود قوبلت بالتجاهل والتملّص والصمت المريب من قبل السلطة التنفيذية التي ألحقت أضرارا فادحة بالمهنة وكرامة العاملين فيها.

وتؤكد النقابة أن كل الملفات المطروحة تمسّ جوهر الحقوق المهنية والقانونية للصحفيين والصحفيات وممارستهم/ن لمهنتهم/ن بكل حرية واستقلالية، وأن استمرار تجاهلها يهدّد مستقبل المهنة وجودتها.

في هذا الإطار، تسجّل النقابة جملة من التجاوزات الخطيرة:

حرمان ما لا يقل عن 2000 صحفيا وصحفية من بطاقة الصحفي المحترف لسنة 2025 بسبب تعطيل استكمال تركيبة اللجنة المستقلة لإسنادها، وتقصير مصالح رئاسة الحكومة في التمديد الرسمي لبطاقة سنة 2024، وهو ما خلق عراقيل حقيقية أمام ممارسة المهنة وتنقّل الصحفيين/ات أثناء أداء مهامهم/ن.

المنع التعسفي لمراسلي وسائل الإعلام الدولية في تونس من الحصول على تراخيص العمل منذ سبتمبر 2025 دون مبررات قانونية، في خرق واضح لمبدأ حرية الإعلام والتغطية المستقلة.

تعطيل تنفيذ تنقيحات النظام الأساسي لمؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين، ووكالة تونس أفريقيا للأنباء رغم حلول آجال التنفيذ منذ جانفي 2024، وهو ما حرم مئات العاملين في هذه المؤسسات من حقوقهم المادية والمهنية، وعرّض استقلالية الإعلام العمومي للخطر.

كما تتواصل وضعيات التشغيل الهش في كل من مؤسسة الإذاعة التونسية ووكالة تونس أفريقيا للأنباء في تحدّ صارخ للقوانين المنظمة للمهنة، بالإضافة إلى معاناة عشرات الزميلات والزملاء في الإعلام الخاص حيث يتم حرمانهم/ن من أدنى حقوقهم/ن المهنية على غرار عقود قانونية وتغطية إجتماعية وخلاص أجور في مواعيدها.

صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يوم 10 ديسمبر 2024 قانون عدد 48 لسنة 2024 مؤرخ في 9 ديسمبر 2024 يتعلق بقانون المالية لسنة 2025 وقد انتفع الصحفيون وفق التنقيحات التي مست فصله 67 بامتيازات مالية واجتماعية في إطار نظام المبادر الذاتي، غير أن تواصل عديد التعطيلات يُفقد الصحفيين المستقلين كل هذه المكاسب على غرار:

– عدم إمكانية الإيداع الإلكتروني للتصريح بالمداخيل على المنصة خاصة وأن القانون ينصّ على أنه في صورة عدم التصريح بذلك لأربع ثلاثيات تلغى صفة المنتفع.
– المنصة تستقبل التسجيل في نظام المبادر الذاتي ولكنها لا تسمح بتعديله أو إلغاءه في صورة تغير الوضع الاجتماعي أو المهني للمنتفع.
– عدم تفعيل إجراءات الانخراط بمنظومة الضمان الاجتماعي.
– عدم إصدار الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي لمذكرة عامة توضح الالتزامات الجبائية والإعفاءات المتعلقة بالمنتفعين بنظام المبادر الذاتي والذي يترتب عنه إخضاع معاملات المنتفعين بنظام المبادر الذاتي إلى اقتطاعات خاطئة ومجحفة بعنوان الخصم من المورد، رغم إصدار الإدارة العامة للأداءات عديد المراسلات الداخلية لأعوانها والتي تحيل جميع المنتفعين إلى متاهات إدارية وبيروقراطية.

استمرار المحاكمات الجائرة بمقتضى المرسوم عدد 54، واستعماله كأداة لتكميم الأفواه، بدل الاقتصار على المرسوم 115 المنظم للقطاع، بما يشكّل تهديدا مباشرا لحرية التعبير والنشر، وخرقا لمبادئ المحاكمة العادلة التي تغلب مبدأ الحرية على الإيقاف.
يتواصل ماراطون محاكمة الزميلات والزملاء٫ حيث يقف كل من مراد الزغيدي وبرهان بسيس مجدا أمام القضاء يوم 20 نوفمبر الجاري، وتحاكم سنية الدهماني يوم 21 نوفمبر الجاري، في حين تنعقد جلسة الإستئناف الأولى لشذى الحاج مبارك يوم 02 ديسمبر 2025.
تعليق نشاط موقعي “نواة” و “انكفاضا” بقرار قضائي وإداري دون مبررات قانونية وتعطيل عمل صحفييها، ومضايقة موقعي “الكتيبة ” و” المفكرة القانونية” في استهداف واضح وممنهج للصحافة المهنية والمستقلة، وخطوة تمسّ بالحق في الإعلام وحرية النشاط الجمعياتي.

وانطلاقا من مسؤوليتها في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق العاملين في القطاع، تطالب النقابة بما يلي:

الإسراع في استكمال تركيبة اللجنة المستقلة لإسناد بطاقة الصحفي المحترف وتمكين الصحفيين من بطاقاتهم لسنة 2025
التجديد الفوري لتراخيص عمل قطاع الصحافة الدولية في تونس الذي يشغل العشرات من صحفيات وصحفيين تونسيين أثبتوا تميزهم/ن ومهنيتهم/ن، وإيقاف كل أشكال المنع والتضييق والعراقيل الإدارية.
التنفيذ الفوري لتنقيحات النظام الأساسي للإذاعة والتلفزة التونسيتين، ووكالة تونس أفريقيا للأنباء، وصرف الاعتمادات المخصصة لمنحة الصحافة ومنحة الإنتاج السمعي البصري.
إنهاء حالة تعطيل الصحفيين المستقلين من الإنتفاع بنظام المبادر الذاتي.
الإفراج عن الزميلات والزملاء الموقوفين منذ مدة طويلة على خلفية عملهم الصحفي. ومواقفهم/ن وآراؤهم/ن، وإيقاف التتبعات والمحاكمات خارج إطار المرسوم 115.
الرفع الفوري لقرار تعليق نشاط موقعي “نواة” و”انكفاضا”، وإنهاء سياسة التوظيف القضائي والإداري والأمني لخنق حرية الاعلام الجمعياتي والعمل المدني، والكف عن هرسلة موقعي “الكتيبة” و”المفكرة القانونية”.

وتجدّد النقابة تمسّكها بالنضال السلمي والمشروع دفاعا عن الحقوق المكتسبة للعاملين في قطاع الصحافة، وعن الصحافة الحرة والمستقلة وتحمّل السلطة التنفيذية كامل المسؤولية عن تداعيات استمرار سياسة الصمت والهروب إلى الأمام في ملفات مشروعة ومحسومة.

أحدث الأخبار

بزشكيان: استهداف المدارس والمستشفيات جريمة لن نصمت حيالها

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده استهدفت المدارس...

صرح الأمين العام لحلف الناتو: أوروبا تدعم العمليات الأمريكية ضد إيران

صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، أن أوروبا تدعم العمليات الأمريكية...

استشهاد 52 مواطنا وإصابة 154 آخرين بغارات إسرائيلية على لبنان

استشهد 52 مواطنا وأصيب 154 آخرون جراء غارات إسرائيلية شنها جيش الاحتلال على الضاحية...

لاريجاني: إيران مستعدة لحرب طويلة وستجعل أعداءها يندمون

قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن بلاده، خلافًا للولايات...

قد يهمك أيضا

بزشكيان: استهداف المدارس والمستشفيات جريمة لن نصمت حيالها

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده استهدفت المدارس...

استشهاد 52 مواطنا وإصابة 154 آخرين بغارات إسرائيلية على لبنان

استشهد 52 مواطنا وأصيب 154 آخرون جراء غارات إسرائيلية شنها جيش الاحتلال على الضاحية...

الحرس الثوري الإيراني يواصل قصف أهداف في إسرائيل وأهداف أمريكية بالمنطقة

أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم الأحد، أنه بدأ الموجة التاسعة من عمليات "الوعد...