قدمت الحكومة الفيدرالية في باكستان التماسًا إلى المحكمة العليا لمراجعة قرارها الأخير القاضي بنقل رئيس الوزراء السابق عمران خان، المسجون حاليًا، إلى مستشفى “شِفاء إنترناشونال” في إسلام آباد لتلقي العلاج الطبي.
أوضحت الحكومة في التماسها أن القرار “يتجاوز الصلاحيات” ويُعد “تمييزًا” بين السجناء، مشيرة إلى أن قواعد السجون لعام 1978 تنظم بدقة إجراءات نقل السجناء إلى المستشفيات الحكومية، وأن المحكمة لم تأخذ هذه القواعد بعين الاعتبار.
أكدت المذكرة أن منح عمران خان حق العلاج في مستشفى خاص يفتح الباب أمام مطالب مماثلة من سجناء آخرين، مما قد يربك النظام القضائي الجنائي. كما استندت الحكومة إلى المادة 25 من الدستور التي تنص على المساواة أمام القانون، معتبرة أن القرار يخرق هذا المبدأ.
من جانبها، شددت الحكومة على أن عمران خان يخضع لفحوصات طبية منتظمة داخل السجن، وأن تقارير الأطباء لم تُظهر حالة تستدعي نقله إلى مستشفى خاص. وأشارت إلى أن المحكمة العليا منحت في قرارها المؤقت جميع طلبات الدفاع، بما فيها إشراك أطباء شخصيين وإتاحة لقاءات عائلية، وهو ما اعتبرته الحكومة تجاوزًا للإجراءات القانونية.
في المقابل، أكدت المحكمة العليا أن قرارها مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة عمران الصحية، مع تحديد جلسة لاحقة في سبتمبر لمتابعة القضية.
هذا الجدل يعكس استمرار التوتر بين الحكومة وحزب “الإنصاف” حول وضع عمران خان الصحي والسياسي، في وقت يظل ملفه القضائي محورًا رئيسيًا في المشهد الباكستاني.
