أعلن الجيش السوداني، فجر الثلاثاء، سيطرته الكاملة على منطقة “فشفون” بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وذلك إثر معارك عنيفة خاضتها وحداته ضد “قوات الدعم السريع” و”الحركة الشعبية/ شمال” المتحالفة معها. وتعد فشفون من المناطق الاستراتيجية في الولاية التي شهدت اشتباكات متقطعة قبل أن تتمكن القوات الحكومية من بسط نفوذها.
وقال الجيش، في بيان صحفي: “قوات الفرقة الرابعة مشاة، اللواء 13، تساندها قوات العمل الخاص، تمكنت من تطهير منطقة فشفون، بعد معركة فاصلة كبّدت خلالها العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد”. وأضاف أن القوات المسلحة تواصل “ملاحقة بقايا العدو مع امتداد عمليات التمشيط والتأمين للقضاء على المليشيا (الدعم السريع) واستئصالها تماما، وبسط الأمن وتحقيق الاستقرار في كافة المواقع”.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش استعادته السيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية بالولاية ذاتها في الثامن من يوليو/تموز الجاري. ويسيطر الجيش على مساحات واسعة من النيل الأزرق، في حين تواصل “الحركة الشعبية/ شمال” معارضتها للحكومة منذ 2011، مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حرباً ضارية بين الجيش و”الدعم السريع” على خلفية خلافات حول إدماج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليوناً. ويذكر أن الصراع اندلع إثر توترات سياسية وعسكرية مستمرة، أسفرت عن انقلاب سابق وعدم استقرار.
