أفاد تقرير استخباراتي سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) أن إيران قادرة على الصمود أمام الحصار البحري الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب على مضيق هرمز لعدة أشهر، قبل أن تواجه تداعيات اقتصادية خطيرة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أن التحليل الاستخباراتي أُرسل إلى البيت الأبيض هذا الأسبوع، في وقت تؤكد فيه الإدارة أن الحرب كانت “انتصارًا ساحقًا”. الرئيس ترامب أعلن أن “معظم صواريخ إيران دُمّرت” وأن قادتها “قُتلوا”، لكن تقييم الـCIA أشار إلى أن طهران ما زالت تحتفظ بنحو 75% من منصات الإطلاق المتحركة و70% من مخزونها الصاروخي، إضافة إلى استمرارها في تصنيع صواريخ جديدة.
إغلاق إيران لمضيق هرمز – أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية – تسبب في أزمة نفط وغذاء عالمية، وزاد من الضغوط على الاقتصاد الأمريكي. ورغم إعلان البيت الأبيض أن إيران تخسر نصف مليار دولار يوميًا، فإن تقديرات الاستخبارات تشير إلى أن طهران تستطيع الصمود لنحو 120 يومًا، وربما أكثر إذا نجحت في تهريب النفط عبر قوافل برية.
كما كشفت تقارير أن إيران أنشأت هيئة جديدة باسم “سلطة مضيق الخليج الفارسي” لتولي مهمة منح تصاريح عبور وجمع الرسوم من السفن، وهو ما اعتبره خبراء القانون البحري انتهاكًا للقانون الدولي. في المقابل، علّق ترامب خطة فتح ممر آمن للسفن التجارية، مشيرًا إلى أن التوقف يمنح فرصة أكبر للتوصل إلى اتفاق سلام، بينما أكدت السعودية أنها لم تُستشر في هذه الخطوة.
يكشف تقرير الـCIA تناقضًا بين الرواية الرسمية الأمريكية التي تتحدث عن “انتصار كامل”، وبين الواقع الميداني الذي يُظهر قدرة إيران على الصمود واحتفاظها بقدرات عسكرية واقتصادية معتبرة. هذا التباين يعكس تعقيدات الحرب في الخليج، ويضع مستقبل الحصار الأمريكي على مضيق هرمز أمام علامات استفهام كبيرة.
