طالب الجيش الإسرائيلي، السكان في جنوب لبنان بإخلاء مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، بما في ذلك الحي المسيحي أو ما يعرف بالحارة المسيحية.
زعم الجيش الإسرائيلي “قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف الجبهة الداخلية الاسرائيلية، ما اضطر الجيش للعمل ضده بقوة”، ودعا المتواجدين في مدينة صور، وسكان المخيمات في شبريحا، وحمادية، وجل البحر، وزقوق المفدي، بالإضافة إلى البص، والمعشوق، وبرج الشمالي، والحوش، والرشيدية، إلى الانتقال إلى شمال نهر الزهراني.
قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله يعمل داخل الحي المسيحي في المدينة ما يضطر الجيش للعمل ضد نشاطاته”. وأكد أن “كل مبنى يستخدمه حزب الله لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف”.
بالتزامن شنت إسرائيل غارات على منطقة المساكن الشعبية في صور. كما استهدفت دراجة نارية على طريق المصيلح، ما أدى إلى مقتل شخص.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 16 هجوماً ضد القوات الإسرائيلية في الجنوب، مؤكداً تحقيق إصابات في صفوفها.
أتت هذه التطورات الميدانية على وقع المسار التفاوضي اللبناني – الإسرائيلي الذي ترعاه واشنطن، بعد اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات التي أفضت إلى إعلان نوايا يتضمن العمل على وقف لإطلاق النار.
فيما اكتسبت جولة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى أمس على الرؤساء اللبنانيين أهمية خاصة، حيث أكد أن المفاوضات دخلت “مرحلة اللاعودة”. وشدد على أن الولايات المتحدة تعمل لمنع توسع المواجهة ودفع الأطراف نحو تثبيت وقف إطلاق النار.
من جهته، كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان يتفاوض مع إسرائيل على اتفاق “عدم اعتداء” أو اتفاق أمني، مؤكدا رفضه أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب.
في المقابل، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل وشامل براً وبحراً وجواً، على أن يتزامن انسحاب الجيش الإسرائيلي مع انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني وعودة النازحين.
أسفرت الحرب المتواصلة بين حزب الله وإسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي عن مقتل 3637 شخصا وإصابة 11188 آخرين حتى أمس الاثنين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.


