واشنطن – في مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست، حذّرت الباحثة الأميركية أماندا سلوات من أن أوروبا لم تعد ترى الولايات المتحدة كحليف يعتمد عليه، مشيرة إلى أن القارة تتحرك بسرعة أكبر مما يدركه الأميركيون نحو بناء استقلالية استراتيجية في مختلف المجالات.
السياسات التي انتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة في التعامل مع حلف الناتو، دفعت الأوروبيين إلى تطوير قدراتهم الدفاعية بعيداً عن المظلة الأميركية. دول مثل فرنسا وألمانيا تكثف جهودها لتعزيز الصناعات العسكرية الأوروبية وتوسيع التعاون داخل الاتحاد الأوروبي.
هناك توجه متزايد لتقليل الاعتماد على الدولار في المبادلات التجارية، مع بحث الأوروبيين عن بدائل في التعاملات المالية العالمية، بما في ذلك تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين.
الجامعات الأوروبية توسّع شراكاتها الأكاديمية بعيداً عن الولايات المتحدة، ما يعكس تحوّلاً في الثقة المتبادلة ويؤشر إلى رغبة في تنويع مصادر المعرفة والتعاون العلمي.
حتى في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا، يختار الأوروبيون حلولاً محلية أو آسيوية بدلاً من الأميركية، في خطوة تعكس نزعة استقلالية متنامية.
المقال يؤكد أن التحالف عبر الأطلسي يضعف بشكل ملموس، وأن الأوروبيين لم يعودوا يرون الولايات المتحدة صديقاً يعتمد عليه، بل شريكاً قد يخذلهم. لذلك، تتحرك أوروبا لبناء استقلالية أكبر في كل المجالات، من الأمن إلى الاقتصاد والتعليم، في تحول استراتيجي قد يعيد رسم ملامح العلاقات الدولية خلال السنوات المقبلة.


