تجمع آلاف المواطنين في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 28 أغسطس، بعد أكثر من ستة عقود على وقوف القس مارتن لوثر كينغ الابن أمام نصب لنكولن التذكاري معلنًا حلمه بأمريكا أكثر عدلًا.
حذّر قادة الحقوق المدنية من أن حقوق التصويت والحريات التي ناضل كينغ من أجلها باتت اليوم مهددة بالتراجع، مؤكدين أن معركة المساواة لم تنته بعد.
شارك في المسيرة، التي حملت اسم “مسيرة واشنطن 2026: الدفاع عن التصويت”، آلاف من أعضاء النقابات والطلاب ومنظمات المجتمع، إضافة إلى وفود من مختلف الولايات.
جاءت التظاهرة عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية إضعاف بند أساسي في قانون حقوق التصويت هذا العام، ما فتح الباب أمام معارك إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الجنوب بقيادة مجالس تشريعية جمهورية.
قال مارك موريل، رئيس الرابطة الوطنية الحضرية: “نحن نواجه قوى قوية، لكن لهذا السبب فإن مسيرة اليوم، لنجمع الأمريكيين من كل الأعراق والمناطق للدفاع عن حق التصويت.”
نُظمت الفعالية بدعم من شبكة العمل الوطنية بقيادة القس آل شاربتون، ومعهد “درام ميجور” الذي يديره مارتن لوثر كينغ الثالث وزوجته، إلى جانب أكثر من 90 منظمة شريكة بينها NAACP والرابطة الوطنية الحضرية.
أكد كينغ الثالث في بيان: “الدفاع عن التصويت يعني الدفاع عن أساس الديمقراطية. بعد 63 عامًا من وقوف والدي هنا، نحن مدعوون للمسيرة مجددًا، ليس فقط للتذكر بل للعمل.”
ألقى عدد من الشخصيات السياسية كلمات خلال البرنامج، بينهم السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي قال: “البطالة بين السود ترتفع، والملكية العقارية تتراجع، والتمثيل السياسي يتعرض لهجوم بأساليب تشبه قوانين جيم كرو.”
المسيرة جاءت لتؤكد أن الحقوق المدنية والانتخابية في الولايات المتحدة تواجه اختبارًا جديدًا، وأن الدفاع عنها يتطلب حشدًا جماهيريًا واسعًا يشبه ما حدث قبل أكثر من ستة عقود.


