أعلنت وزارة الخارجية في ميانمار موافقتها على عودة أكثر من 300 ألف من مسلمي الروهينغا المقيمين في مخيمات بنغلاديش، مشترطة تحسن الظروف الأمنية لاستقبالهم.
أعلنت وزارة الخارجية في ميانمار، الاثنين، موافقتها على عودة أكثر من 300 ألف من مسلمي الروهينغا من مخيمات بنغلاديش، مشترطة “تحسن الظروف الأمنية”. وجاء الإعلان في بيان رسمي كشف عن تفاصيل عملية العودة المتوقعة.
وتضمن البيان تفاصيل عودة اللاجئين الذين فروا إلى المخيمات منذ أغسطس 2017. وشن الجيش الميانماري حينها عمليات واسعة في ولاية أراكان أدت إلى نزوح أكثر من 900 ألف روهينغي.
وأفاد البيان بأن السلطات حققت من هويات 426 ألفا و545 شخصا من أصل 828 ألفا و824 اسما تقدمت به بنغلاديش أواخر يوليو. وتركز عملية التحقق على الأشخاص الذين ثبت إقامتهم السابقة في أراكان.
وأشار إلى أن 308 آلاف و797 شخصا منهم ثبت أنهم من سكان أراكان، وأنهم سيُعادون فور “تحسن الظروف الأمنية” في مناطقهم. وتأتي هذه التفاصيل ضمن مساعٍ لإعادة التوطين رغم المخاوف الأمنية.
وأكد البيان استمرار التعاون مع بنغلاديش بشأن عودة السكان السابقين في أراكان. وتسعى الوزارة لإتمام هذه العملية بالتنسيق مع السلطات في داكا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الضغوط الدولية على نيبيداو لمعالجة أوضاع الأقلية المسلمة. وتحذر منظمات حقوقية من أن عودة اللاجئين غير الآمنة قد تعرض حياتهم للخطر مجددا.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغا “مهاجرين غير نظاميين جاؤوا من بنغلاديش”، في حين تصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية العنف ضدهم بأنه “تطهير عرقي” أو “إبادة جماعية”. ويظل هذا الخلاف حول الهوية القانونية عائقا رئيسيا أمام عودة آمنة.
يذكر أن الجذور التاريخية للأزمة تعود إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء الذي مارسته السلطات بحق هذه الأقلية المسلمة.


