شهدت ساحة سيمون بوليفار في كراكاس، يوم الجمعة تظاهرة شارك فيها أنصار الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حيث أقدموا على إحراق العلمين الأميركي والإسرائيلي وسط هتافات مناهضة للولايات المتحدة. المحتجون داسوا أيضاً على صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مرددين شعارات مثل: «أيها الأميركيون عودوا إلى دياركم» و«إنها ليست مساعدات، بل احتلال»، في إشارة إلى المساعدات الأميركية المقدمة لفنزويلا عقب الزلزالين المدمرين في يونيو الماضي.
الحدث يعكس تصاعد التوتر الشعبي تجاه الدور الأميركي في البلاد، خصوصاً بعد اعتقال مادورو وزوجته في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بتهريب المخدرات، وهو ما يراه مؤيدوه تدخلاً سافراً في الشأن الفنزويلي. التظاهرة جاءت لتؤكد استمرار حالة الاستقطاب السياسي في فنزويلا، حيث يربط المحتجون بين المساعدات الأميركية وبين محاولات فرض نفوذ سياسي على الداخل الفنزويلي.
ربط المحتجون بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعكس محاولة توسيع دائرة الصراع، وإدخال القضية الفلسطينية كرمز لمناهضة النفوذ الأميركي في أميركا اللاتينية.
هذا الخطاب يجد صداه في دول أخرى بالمنطقة، حيث تتزايد الأصوات المناهضة للسياسات الأميركية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
التظاهرة في كراكاس قد تُقرأ كرسالة إلى المجتمع الدولي بأن جزءاً من الشعب الفنزويلي يرى في هذه الإجراءات «تدخلاً سافراً» يهدد الاستقرار الداخلي.
الحدث ليس مجرد حرق أعلام، بل تعبير عن صراع أوسع بين مشروعين: مشروع يسعى للحفاظ على استقلالية القرار الفنزويلي، ومشروع آخر يرى أن الضغط الخارجي هو السبيل لتغيير النظام. وبين هذين المشروعين، يبقى الشارع الفنزويلي ساحة مواجهة مفتوحة، تحمل انعكاسات على علاقات أميركا اللاتينية بالعالم.


