تفوقت منصات التواصل الاجتماعي والفيديو، ولأول مرة، على مواقع وتطبيقات المؤسسات الإخبارية لتصبح الوسيلة الأكثر استخدامًا للوصول إلى الأخبار عبر الإنترنت، حيث وصلت إلى 54% من المستطلعين عالميًا، مقارنةً بـ 51% لمنصات المواقع الإخبارية نفسها، وفقًا لتقرير رويترز للأخبار الرقمية لعام 2026. ويمثل هذا إنجازًا هامًا يعكس ما يسميه الباحثون “تحول استهلاك الأخبار إلى منصات”، حيث يكتشف الجمهور المعلومات بشكل متزايد من خلال خلاصات الأخبار، والمبدعين، والخوارزميات، بدلًا من الصفحات الأولى.
ومع ذلك، تتراجع الثقة في الوقت نفسه. فقط 37% من الناس يقولون إنهم يثقون بمعظم الأخبار في معظم الأوقات، وهو أدنى مستوى مسجل منذ عام 2015. وفي الولايات المتحدة، ينخفض هذا الرقم إلى واحد من كل أربعة تقريبًا.
ويتزايد القلق بشأن المعلومات المضللة، حيث أعرب 62% من المستطلعين عن قلقهم بشأن ما هو حقيقي وما هو زائف على الإنترنت. الارتباط لا يعني السببية، لكن من الصعب تجاهل التداخل بينهما.
توفر المنصات وصولاً واسعاً وسرعة في الوصول، لكنها تُطمس أيضاً الحدود بين التقارير والآراء والتلفيق الصريح. يشاهد الجمهور المزيد، ويتصفح بسرعة أكبر، ويثق بشكل أقل. المفارقة: يستهلك الناس الأخبار بطرق أكثر من أي وقت مضى، بينما يقل تصديقهم لها.


