في خطوة تعيد رسم خارطة الوجود العسكري الأمريكي في القارة العجوز، أكد البنتاغون البدء في تنفيذ خطة لسحب حوالي 5000 جندي أمريكي من ألمانيا خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. يأتي هذا القرار في ظل توتر دبلوماسي حاد بين الرئيس دونالد ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، مما أثار تساؤلات حول مستويات القوات المتبقية في دول الناتو الأخرى.
توزيع القوات الأمريكية في أوروبا (تقديرات 2026)
تظهر البيانات الحديثة أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بوجود عسكري ضخم، لكنه بدأ يشهد “تقليصاً تدريجياً” في المواقع التقليدية وهي كالتالي:
ألمانيا 36,000 في تناقص (سيتم سحب 5000 جندي)
إيطاليا 12,500 مستقر (قواعد جوية وبحرية رئيسية)
المملكة المتحدة 10,000 مستقر (قوات جوية واستخبارات)
إسبانيا 3,700 مستقر (دعم بحري في روتا)
بولندا ورومانيا 10,000 إلى 15,000 متذبذب (قوات مداورة وتعزيزات شرقية)
أوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن هذا الإجراء يمثل 14% من إجمالي القوات المتمركزة في ألمانيا. وتشير التقارير إلى أن الوحدات المتأثرة تشمل:
لواء قتالي مدرع: كان قد نُشر سابقاً لتعزيز الجبهة الشرقية.
كتيبة مدفعية بعيدة المدى: تم إلغاء خطط نشرها التي كانت مقررة سابقاً.
عناصر الدعم اللوجستي: تقليص في الكوادر الإدارية في القواعد الكبرى مثل “رامشتاين”.
الانسحاب ليس مجرد إعادة تموضع استراتيجي، بل هو نتيجة مباشرة لسجال سياسي:
وصف المستشار الألماني “ميرتس” الموقف الأمريكي في الحرب مع إيران بأنه “مهين”، مما أثار غضب واشنطن.
كرر الرئيس ترامب استياءه من عدم إنفاق الحلفاء الأوروبيين بشكل كافٍ على دفاعهم، مهدداً بفرض رسوم جمركية على السيارات الألمانية بنسبة 25%.
أشار البنتاغون إلى أن سحب القوات يهدف لإعادة توجيه الموارد نحو “متطلبات المسرح” الحالية، في إشارة إلى العمليات العسكرية ضد إيران.
أكد وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن الانسحاب كان “متوقعاً”، مشيراً إلى أن على الأوروبيين تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم. وفي المقابل، حذر أعضاء في الكونغرس الأمريكي من أن هذا التقليص قد يضعف الردع ضد روسيا ويخلق فراغاً أمنياً في قلب أوروبا.


