قال الرئيس المالي الجنرال عاصيمي غويتا مساء الثلاثاء إن “الوضع تحت السيطرة” بعد سلسلة الهجمات المسلحة الأخيرة، مضيفا أن “عمليات التمشيط والملاحقة مستمرة” إلى حين تأمين كافة أرجاء البلاد.
وأكد غويتا قي خطاب بثه التلفزيون الرسمي هو الأول له منذ هجمات السبت الماضي، أن العمليات المسلحة الأخيرة “ليست معزولة وإنما تأتي ضمن مخطط أوسع للجماعات “الإرهابية” ومموليها داخليا وخارجيا، ومن يتخابرون معها ويقدمون لها الدعم اللوجستي”.
وأوضح أن الهدف هو “وقف مسار إعادة التأسيس”، و”نشر مناخ من العنف” في مختلف مناطق البلاد، مؤكدا أن “أي عنف لن يعوق مسار دولتنا”، وأن “إعادة التأسيس ستتواصل والسيادة ستتقوى، وشعبنا سيكون أكثر مقاومة من أي وقت مضى”.
وأشاد بأداء قوات الدفاع والأمن في التصدي للمهاجمين، كما أعرب عن الامتنان لتحالف دول الساحل وقوته الموحدة، وأثنى على التعاون مع من وصفهم بالشركاء الاستراتيجيين و”خاصة روسيا الاتحادية”، داعيا الماليين إلى الحفاظ على التماسك والتضامن و”الوقوف في وجه الانقسام”.
وأبرز أن الشعب المالي قد “اختار مسار تكريس السيادة”، و”امتلاك مصيره”، لافتا إلى أن “هذا هو الخيار الوحيد من أجل ضمان مستقبل حر وعادل ومزدهر لأبنائنا”.
وكان غويتا قد استقبل في وقت سابق اليوم بالقصر الرئاسي السفير الروسي، كما زار الجرحى المدنيين والعسكريين في منطقة كاتي، وزار عائلة وزير الدفاع الذي قتل في الهجمات الأخيرة الجنرال ساديو كامارا.
ومن الناحية الأخرى استعرضت جبهة “تحرير أزواد” الثلاثاء أرتال عسكرية وعددا من مقاتليها في مدينة كيدال، وذلك عقب ما وصفته بإكمال السيطرة على المدينة والانتهاء من عمليات تنظيفها.
وخلال الاستعراض، قدم القائدان بلال أغ شريف والعباس أغ انتالا الشكر والتهنئة للمقاتلين الذين ساهموا في السيطرة على المدينة، مشيدين بالجهود الميدانية التي بذلوها.
كما حث القادة جميع المقاتلين على ضرورة الالتزام واحترام المبادئ والأخلاق العامة، وتجنب كافة المسلكيات غير المناسبة أو التي لا تليق بالمحاربين الشرفاء.
وأعلنت جبهة تحرير أزواد منذ السبت الماضي السيطرة على مدينة كيدال، عقب هجمات منسقة ومتزامنة طالت عدة مدن مالية، من بينها العاصمة باماكو، وكاتي، وغاو، وسيفاري.


