نشرت مجلة The New Republic تحليلًا حول موجة فيديوهات دعائية مؤيدة لإيران انتشرت على الإنترنت منذ بداية الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران. هذه المقاطع، التي أُطلق عليها اسم “سلوباغندا” أو أحيانًا “عملية غضب إبستين”، تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي والرسوم الكاريكاتيرية لتصوير ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث في صورة مشوهة، وتحوّل الحرب إلى مادة ساخرة ودعائية قوية.
الفيديوهات تُظهر ترامب وهيغسيث في مشاهد كاريكاتيرية مسيئة تربطهما بجرائم أخلاقية وفساد سياسي.
تُصوَّر الحرب كامتداد لقرون من القمع الأمريكي، من إبادة السكان الأصليين إلى هيروشيما وفيتنام، وصولًا إلى غزة وإيران.
أحد أبرز المقاطع يعرض مدرسة ميناب التي قُصفت في فبراير، حيث قُتل نحو 170 طفلًا، ويُربط المشهد بضحايا الاستغلال الجنسي في جزيرة إبستين.
تقف وراء هذه الفيديوهات مجموعة طلابية مجهولة تُدعى “أخبار الانفجار”، فيما تنتشر نسخ أقل صقلًا من صنع المعجبين.
الحسابات الحكومية الروسية والإيرانية تدعم نشر هذه المقاطع، فيما تنتج الصين أيضًا محتوى دعائي مناهض لأمريكا مرتبط بالحرب.
الهدف هو تصوير الولايات المتحدة كقوة إمبريالية سادية، وإبراز إيران كمنقذ للأشباح وضحايا التاريخ.
المقال يصف خطاب ترامب وهيغسيث بأنه “أيديولوجية المغتصب”، حيث يُستخدم العنف العشوائي لإذلال الشعوب بدلًا من تحقيق أهداف استراتيجية.
الفيديوهات تربط بين جرائم الحرب والاعتداءات الجنسية، لتأكيد أن ما يحدث ليس مجرد حرب، بل إذلال منظم لشعب بأكمله.
هذا الخطاب الدعائي يلقى صدى لدى جمهور واسع، ويحوّل الحرب إلى مادة للتنديد الأخلاقي والسياسي.
المقال يشير إلى أن هذه الفيديوهات ليست مجرد استفزاز، بل جزء من حرب إعلامية متكاملة.
تُظهر كيف أن إيران وحلفاءها يستخدمون أدوات رقمية حديثة لتقويض صورة الولايات المتحدة عالميًا.
في المقابل، يواجه ترامب وهيغسيث انتقادات داخلية متزايدة بسبب الخطاب العنيف والنتائج الكارثية للحرب.
الفيديوهات الدعائية المؤيدة لإيران تكشف عن تحول الحرب إلى معركة إعلامية بقدر ما هي عسكرية. من خلال تصوير ترامب وهيغسيث كرموز للفساد والعنف الجنسي، تسعى إيران وحلفاؤها إلى إعادة صياغة السردية العالمية: الولايات المتحدة ليست قوة تحرير، بل قوة إذلال. هذه الحرب الإعلامية قد تكون بنفس خطورة المعارك على الأرض.


