قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن روسيا زوّدت إيران بمعلومات استخباراتية تساعدها على استهداف القوات والمعدات العسكرية الأميركية بشكل أدق في المنطقة، فيما أشار محللون إلى أن الصين تقدم دعماً تقنياً يعزز قدرات إيران القتالية.
ووفقاً لتقارير صحفية، فإن روسيا وفرت لطهران بيانات تتعلق بتحركات السفن والطائرات والقوات الأميركية، بما في ذلك صور أقمار صناعية وبيانات مراقبة، وهو ما أثار قلقاً متزايداً في واشنطن والعواصم الأوروبية.
أما الصين، فقد ساهمت عبر تزويد إيران بأنظمة ملاحة عبر شبكة “بيدو”، ورادارات متقدمة وبنى اتصالات، ما يمنح طهران قدرة أكبر على الوعي الميداني، لكن دون تأكيد على تقديم معلومات استهداف مباشرة كما تفعل موسكو.
ويرى خبراء أن هذا التعاون يعكس انتقال العلاقة بين روسيا وإيران من مجرد تبادل السلاح إلى مستوى الدعم العملياتي، في حين يثير الدعم الصيني مخاوف إضافية من تعزيز قدرات إيران في مراقبة ساحة المعركة.
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأمريكية السرية يقولون إن روسيا زودت إيران بمعلومات استهداف عن السفن الحربية الأمريكية والطائرات والقوات العسكرية الأخرى العاملة في المنطقة، مما زاد من قلق المسؤولين الدفاعيين.
ذكرت CBS News أن المسؤولين الأوروبيين وصفوا أيضا المساعدة الروسية بأنها تبادل معلومات استخباراتية قد يحسن قدرة إيران على تحديد المواقع العسكرية الأمريكية وضربها، مع ملاحظة المحللين أن الدعم قد يشمل صور الأقمار الصناعية وبيانات علوية أخرى.
لم ينكر النائب جيم هايمز، الديمقراطي الأعلى في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، الادعاءات بأن روسيا تساعد إيران وأشار إلى تقارير عامة تشير إلى أن موسكو قد تساعد طهران في تحديد الأهداف المحتملة، مما يشير إلى قلق الحزبين في واشنطن.
ذكرت صحيفتا ديلي صباح ومودرن ديبلوماسي أن الصين زودت إيران بالملاحة عبر شبكة بيدو الخاصة بها، وأنظمة رادار متقدمة، وبنية تحتية للاتصالات، مما قد يحسن وعي طهران العام بساحة المعركة، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا يوجد تأكيد متاح للجمهور بأن الصين تقدم معلومات استهداف فورية كما يزعم أن روسيا.
ذكرت قناة الجزيرة أن المحللين يصفون “حرب إشارات” حيث تساهم كل من روسيا والصين بتقنيات تعزز قدرة إيران على مراقبة ساحة المعركة، رغم أن هذا التقييم الواسع لا يؤكد أن الصين تشارك بيانات استهداف قابلة للتنفيذ.
ذكرت صحيفة الغارديان أن المسؤولين الأوروبيين قد أدركوا أن روسيا قد تساعد إيران في اختيار الأهداف، مما يعزز الإجماع بين أجهزة الاستخبارات الغربية على أن العلاقة بين البلدين تجاوزت نقل الأسلحة إلى الدعم العملياتي.
ذكرت مجلة فورتشن أن مسؤولي الدفاع الأمريكيين لم يفصلوا علنا إجراءات مضادة قيد الدراسة، لكن من المرجح أن تزيد التقارير من تشديد التدقيق في إجراءات حماية القوات وتؤثر على النقاشات السياسية في واشنطن حول كيفية حماية الأفراد والأصول الأمريكية في المنطقة.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن البيت الأبيض والبنتاغون رفضوا تقديم تفاصيل حول مزاعم تبادل المعلومات الاستخباراتية، لكن المشرعين من كلا الحزبين حذروا من أن أي مساعدة أجنبية تمكن إيران من استهداف القوات الأمريكية بشكل أكثر فعالية ستشكل تصعيدا كبيرا قد يكون له عواقب بعيدة المدى.


