الرئيسيةِAIشركات التكنولوجيا الكبرى تقلص موظفيها حول العالم

شركات التكنولوجيا الكبرى تقلص موظفيها حول العالم

spot_img

تواصل شركات التكنولوجيا الكبرى تقليص أعداد موظفيها حول العالم، في ظل تحولات اقتصادية متسارعة تعيد رسم ملامح سوق العمل، وتثير مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة تباطؤ واسع، مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة كبديل للوظائف التقليدية.

وأعلنت شركة أمازون الأميركية خططاً لتسريح ما يصل إلى 16 ألف موظف ضمن عملية إعادة هيكلة شاملة، لتنضم إلى شركات كبرى اتخذت خطوات مماثلة خلال الأشهر الماضية. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن الولايات المتحدة فقدت حتى أيلول 2025 أكثر من 950 ألف وظيفة، وهو أعلى رقم منذ ذروة جائحة كورونا.

وتسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر في هذه الموجة من التسريحات، إذ رفعت الشركات الكبرى من اعتمادها على الأتمتة بهدف تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف. وفي هذا السياق، أعلنت شركة غوغل في أيلول الماضي خططاً لتسريح 30 ألف موظف بعد أتمتة قسم مبيعات الإعلانات، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً لدى الشركات نحو استبدال الوظائف البشرية بأنظمة ذكية.

ورغم تأكيد بعض الخبراء أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة ركوداً اقتصادياً وشيكاً، فإن المؤشرات الحالية تثير القلق. وأوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول في تصريحات عام 2025 أن سوق العمل تشهد تباطؤاً وتراجعاً في التوازن بين العرض والطلب، محذراً من أن هذا التباطؤ قد يعكس مخاطر مستقبلية على التوظيف، رغم بقاء معدلات البطالة ضمن مستويات منخفضة نسبياً.

وأشار باول إلى أن نمو الأجور وفرص العمل تباطأ بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، ما يجعل بيانات سوق العمل عاملاً محورياً في رسم السياسة النقدية، ولا سيما ما يتعلق بأسعار الفائدة.

ومع استمرار موجات التسريح، يتصاعد القلق بين العاملين في الشركات الكبرى بشأن مستقبلهم الوظيفي، إذ يشعر الموظفون—سواء الذين تم تسريحهم أو الذين ما زالوا على رأس عملهم—بحالة من عدم اليقين، ما يزيد من الضغط النفسي ويعمّق الشعور بعدم الاستقرار.

كما تلجأ شركات عدة إلى التوسع في التوظيف المؤقت لتقليل التكاليف وتجنب الالتزامات طويلة الأمد، في وقت يرى فيه خبراء أن ضعف التوظيف لا يرتبط فقط بتراجع الطلب الاقتصادي، بل أيضاً بسلوك الشركات التي باتت أكثر حذراً في إضافة عمال جدد.

ويشير كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال سالم غواتييري إلى أن الشركات تميل إلى ضبط التكاليف في ظل الرسوم الجمركية، مع قناعة متزايدة بأن الأتمتة ستعوض جزءاً كبيراً من الحاجة إلى العمالة البشرية.

وفي ظل هذه التحولات، يبقى من المبكر تحديد مدى استدامة الاتجاهات الحالية، فبينما تستفيد الشركات من الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة والأرباح، تظهر في المقابل تبعات اجتماعية خطيرة أبرزها تزايد عدم الاستقرار الوظيفي. وتبرز الحاجة إلى تعاون الحكومات والشركات لدعم العمال المتضررين عبر برامج تدريب مهني واستثمارات تتيح فرص عمل جديدة تتماشى مع التطور التكنولوجي.

أحدث الأخبار

تضرر 10 طائرات أمريكية بقاعدة بالأردن نتيجة القصف الإيراني

كشفت قناة "فوكس نيوز" نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع، تضرر طائرات حربية أمريكية متمركزة...

الحرس الثوري يصطاد غواصة أمريكية غير مأهولة

أعلن الحرس الثوري اليوم الثلاثاء عن الاستيلاء، على غواصة أمريكية غير مأهولة في مضيق...

اليمين المتطرف الألماني يحقق انتصاراً كبيراً في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تصدر اليمين المتطرف الألماني نتائج الانتخابات، في ولاية ساكسونيا أنهالت، ما يمثل ضربة قوية...

خريطة جديدة تدعمها الأمم المتحدة تظهر إفريقيا بحجمها الحقيقي

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة لصالح اعتماد خريطة للعالم تعكس الحجم الحقيقي...

قد يهمك أيضا

تطبيق “ماب كويست” يترأس قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً على متجر أبل بعد 30 عاماً من تأسيسه

شهد تطبيق الخرائط والملاحة الشهير "ماب كويست" (MapQuest) طفرة مفاجئة وغير مسبوقة في عمليات...

الأمريكيون ينقلبون ضد كاميرات المرور في الشوارع

تشهد الولايات المتحدة تحولاً لافتاً في الموقف الشعبي تجاه تقنيات المراقبة الذكية؛ حيث أظهر...

برلين تتعرض لهجوم إلكتروني وابتزاز مالي قبيل الانتخابات المحلية

برلين – في تطور لافت على الساحة الألمانية، أعلن رئيس بلدية العاصمة كاي فيغنر...