الخميس, مارس 5, 2026
spot_imgspot_img
الرئيسيةالأمة35 ألف طفل فلسطيني فقدوا سمعهم جراء القنابل والقصف الإسرائيلي على غزة

35 ألف طفل فلسطيني فقدوا سمعهم جراء القنابل والقصف الإسرائيلي على غزة

spot_img

أكثر من 35 ألف طفل في قطاع غزة فقدوا حاسة السمع جزئياً أو كلياً جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ تشرين الأول 2023، وسط تحذيرات من تحول هذه المأساة إلى جيل كامل مهدد بالعزلة التعليمية والاجتماعية، في ظل انهيار المنظومة الصحية ومنع دخول الأجهزة الطبية اللازمة للعلاج في القطاع.

أشارت تقارير حقوقية وصحفية إلى أن الانفجارات العنيفة والموجات الصوتية الناتجة عن القصف الإسرائيلي تسببت في أضرار بالغة للأعصاب السمعية لدى عشرات آلاف الأطفال الفلسطينيين.
أوضحت جمعية “أطفالنا” للصم في غزة أن غياب الأجهزة الطبية وأدوات المساندة بسبب الحصار يجعل العلاج شبه مستحيل، مؤكدة أن كثيراً من الأطفال يحتاجون إلى زراعة قوقعة أو سماعات متطورة لم تعد متوفرة في القطاع منذ أشهر طويلة.

وقالت الناشطة الحقوقية رشا البرش من جمعية “أطفالنا”: “نحاول دمج الأطفال الصم في التعليم رغم تدمير مقر الجمعية، لكن غياب الإمكانيات يجعل المهمة شبه مستحيلة”.

قصص الأطفال المصابين تعكس حجم المأساة الإنسانية، حيث فقدت الطفلة دانا سمعها إثر انفجار قرب منزلها، لتجد نفسها عاجزة عن التواصل مع أسرتها وزملائها، أما الرضيع أيان القرا فقد أظهرت الفحوصات الطبية أن نسبة السمع لديه معدومة تماماً بعد إصابته في القصف، وتقول والدته: “نجا بأعجوبة من تحت الرمال بعد الانفجار، لكنه فقد سمعه بالكامل”.

هذه الحالات ليست فردية، بل تتكرر يومياً في ظل استمرار القصف، إذ يواجه الأطفال المصابون صعوبات في التعلم والنطق، ويعيشون عزلة نفسية واجتماعية مضاعفة.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان حذر من أن الحرب الإسرائيلية خلفت عشرات آلاف الأطفال الأيتام والمصابين بإعاقات دائمة، بينهم آلاف فقدوا حاسة السمع، مؤكداً أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية حقوق الطفل الدولية.

من جانبها، شددت منظمتا هيومن رايتس ووتش واليونيسف الدوليتان على أن حرمان الأطفال من العلاج والأجهزة الطبية بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع يشكل جريمة مضاعفة بحقهم، ويهدد مستقبلهم التعليمي والاجتماعي.

فقدان السمع لا يعني فقط عجزاً طبياً، بل يهدد مستقبل الأطفال في التعليم والتواصل الاجتماعي، وفي هذا السياق حذر خبراء في المجال التربوي من أن الأطفال الصم سيواجهون صعوبات في الاندماج داخل المدارس، وخاصة مع غياب برامج تعليمية مخصصة لهم، وأشاروا إلى أن العزلة التي يعيشها هؤلاء الأطفال قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية طويلة الأمد، في وقت تفتقر فيه غزة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

وفي ظل استمرار الحرب المدمرة والحصار، يحذر حقوقيون من أن قطاع غزة يواجه جيلاً كاملاً من الأطفال الصم المهددين بالعزلة التعليمية والاجتماعية، في غياب أي دعم دولي فعال، لتبقى هذه المأساة شاهداً على

أن الحرب لا تقتل فقط، بل تسرق من الأطفال أبسط حقوقهم في السمع والتواصل مع العالم، لتتحول إلى “كارثة صامتة” قد تمتد آثارها لعقود قادمة.

أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ومنع دخول الأجهزة الطبية الأساسية بما فيها بطاريات السماعات وأدوات زراعة القوقعة، ما جعل آلاف الأطفال يعيشون بلا أمل في العلاج أو إعادة التأهيل.

أحدث الأخبار

رئيس الوزراء الإسباني: لا يمكن حل مشكلات العالم بإلقاء القنابل فقط

ردّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبلاده بسبب...

خطاب ديني متطرف داخل الجيش الأمريكي يصور العدوان على إيران بأنه خطة إلهية

كشفت مصادر حقوقية وعسكرية عن تصاعد النبرة الدينية داخل أروقة القيادة العسكرية الأمريكية المتواجدة...

الرئيس الإيراني يؤكد احترام طهران لسيادة الدول الصديقة والجارة

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن احترام بلاده سيادة "الدول الصديقة والجارة". جاء ذلك في...

هيغسيث: سحبنا معظم قواتنا من القواعد التي تقع ضمن نطاق صواريخ إيران

أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، سحب أكثر من 90% من العسكريين المتمركزين في...

قد يهمك أيضا

الرئيس الإيراني يؤكد احترام طهران لسيادة الدول الصديقة والجارة

أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن احترام بلاده سيادة "الدول الصديقة والجارة". جاء ذلك في...

تركيا تبلغ إيران احتجاجها على صاروخ اتجه نحو أجوائها

أبلغ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظيره الإيراني عباس عراقجي، استياء أنقرة من الصاروخ...

بزشكيان: استهداف المدارس والمستشفيات جريمة لن نصمت حيالها

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلاده استهدفت المدارس...