في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، أن قواته استهدفت مواقع حساسة لنقل وإمداد النفط الخام في السعودية، تحديدًا على خط الأنابيب الذي يربط شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر. وأكد أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ”الطلعات الجوية السعودية بطائرات مسيّرة داخل الأجواء اليمنية”.
تعتمد السعودية منذ سنوات على خط الأنابيب شرق-غرب لتجاوز المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يشهد تهديدات متكررة من إيران وحلفائها.
الهجوم الأخير يأتي بعد إعلان الحوثيين نيتهم فرض حصار على صناعة النفط السعودية في البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف من اتساع نطاق تعطيل الإمدادات العالمية.
السعودية ردّت بغارات جوية على مواقع قالت إنها منشآت عسكرية للحوثيين في ميناء الحديدة.
أسعار النفط شهدت ارتفاعًا إضافيًا مع تزايد المخاوف من تعطّل الإمدادات عبر ممرات حيوية.
التوترات تأتي في سياق الحرب المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي اندلعت في فبراير الماضي، ما جعل خطوط الطاقة في المنطقة أكثر عرضة للاستهداف.
الحوثيون يسعون إلى محاكاة نموذج إيران في السيطرة على مضيق هرمز، عبر تهديد الملاحة في البحر الأحمر.
هذا التحول يضع السعودية أمام تحدٍ مزدوج: حماية خطوط الإمداد الداخلية، وضمان أمن الملاحة الدولية.
الهجوم الحوثي على خط النفط السعودي شرق-غرب يمثل تصعيدًا خطيرًا في معركة الطاقة بالمنطقة، ويهدد بفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر، ما قد ينعكس على استقرار أسواق النفط العالمية ويزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي.


