طالب عمدة نيويورك زهران ممداني بالإفراج عن الطالبة الفلسطينية لقاء كردية، المحتجزة لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية، واصفا احتجازها بأنه “ظلم وغير مبرر”.
جاء ذلك في تدوينة لممداني، الثلاثاء، عبر حسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.
وأشار إلى أن كردية محتجزة لدى وكالة الهجرة والجمارك منذ قرابة عام “لأنها رفعت صوتها ضد الإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين”.
وأفاد بأنها نُقلت إلى المستشفى بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة، قبل أن يُعاد احتجازها مجددا.
وقال ممداني إن هذا الوضع “ظلم وغير مبرر”، داعيا إلى الإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية.
يذكر أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية أوقفت كردية في مارس/ آذار 2025، بدعوى إقامتها غير القانونية بعد تجاوزها مدة تأشيرتها.
وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بأن الفلسطينية البالغة 33 عاما، والتي فقدت عشرات من أفراد عائلتها في الحرب على غزة، نُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بنوبة صرع أثناء احتجازها في مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك.
وأوضح فريقها القانوني وعائلتها أن لقاء، التي تقيم في الولايات المتحدة ووالدتها مواطنة أمريكية، خرجت من المستشفى الاثنين وأُعيدت إلى مركز الاحتجاز. وذكروا أن الطاقم الطبي في مركز احتجاز بريريلاند بمدينة ألفارادو في ولاية تكساس أوصى في السادس من شباط/فبراير بنقلها إلى المستشفى لإجراء فحوصات إضافية عقب تعرضها لنوبة صرع.
وأشار محاموها إلى أنها احتُجزت مطلع العام الماضي خلال مراجعة روتينية مع مسؤولي الهجرة في مكتب نيوارك، حيث كانت برفقة محاميها، وكانت آنذاك تستعد لاستكمال إجراءات الحصول على إقامة قانونية.
وقالت عائلتها وفريق الدفاع، في بيان نقلته وسائل إعلام، إنهم لم يتلقوا إخطارا رسميا من السلطات بشأن وضعها الصحي. ونقل عن قريبها حمزة أبو شعبان قوله: “نشعر بالارتياح لخروج لقاء من المستشفى، لكننا لا نزال نجهل تفاصيل حالتها وما الذي جرى خلال الأيام الثلاثة الماضية”.
من جهتها، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن وكالة الهجرة والجمارك ستوفر لكردية الرعاية الطبية اللازمة، مشيرة إلى أن احتجازها جاء بسبب مخالفات تتعلق بالهجرة، من بينها تجاوز مدة تأشيرة طالب منتهية الصلاحية. كما لفتت إلى أنها اعتُقلت عام 2024 من قبل سلطات محلية على خلفية مشاركتها في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين بجامعة كولومبيا.
في المقابل، قالت كردية إنها مستهدفة بسبب نشاطها الداعم للفلسطينيين، ووصفت ظروف احتجازها بأنها “مكتظة وقذرة وغير إنسانية”.
وتشير منظمات حقوقية إلى تلقيها شكاوى متكررة بشأن أوضاع مراكز احتجاز إدارة الهجرة والجمارك، ووصفت بعضها بأنها تفتقر إلى المعايير الإنسانية، وهو ما تنفيه الحكومة الأمريكية.
وذكرت “منظمة العفو الدولية” أن 175 فردا من عائلة كردية قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أواخر عام 2023.
ويأتي ذلك في ظل حملة اتخذتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب ضد الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، شملت التهديد بوقف تمويل اتحادي لجامعات شهدت مظاهرات، والسعي إلى ترحيل متظاهرين أجانب، وهي خطوات واجهت طعونا قانونية، فيما يرى مدافعون عن حقوق الإنسان أنها تمس حرية التعبير ولا تراعي الأصول القانونية الواجبة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.



