صرح مصدر عسكري إيراني مطلع، بأنّ إيران “اقتربت مراراً من عودة المواجهة العسكرية خلال متابعتها مسار وقف الحرب في لبنان، وسط مواصلة العدوان الإسرائيلي”، و”حددت الليلة الماضية مهلة نهائية حاسمة لوقفه”.
أفاد المصدر لقناة الميادين، اليوم الخميس، بأنّ إيران “اقتربت مراراً من عودة المواجهة العسكرية خلال متابعتها مسار وقف الحرب في لبنان، وبعد فشل الجهود الدبلوماسية”.
وأضاف المصدر أنّ إيران “أوقفت عملية إطلاق الصواريخ استجابةً لوعود قدمت بشأن توقيت وقف إطلاق النار في لبنان”، في حين أنّ “العدو واصل عدوانه على لبنان كعادته في نكث العهود”.
وتابع أنّ إيران “حددت الليلة الماضية (الأربعاء) مهلة نهائية حاسمة لوقف العدوان على لبنان”، مشيراً إلى أنّ “إدراك العدو لجدية وحتمية بدء العمليات، إضافةً إلى صمود حزب الله وتضحياته في الخطوط الأمامية، أديا إلى وقف النار في لبنان”.
يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في وقتٍ سابق اليوم، أنّ وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” سيدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل اليوم الخميس، ولمدة 10 أيام.
وفي هذا السياق، صرّح النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله للميادين، أنّ المقاومة “تبلغت اليوم من السفير الإيراني في بيروت بأنّ الجهود الإيرانية أثمرت فرض وقف شامل للنار في لبنان”.
كما أشار فضل الله إلى أنّ المسؤولين في إيران “سيتابعون مدى التزام الجانب الأميركي بتعهداته”، بحيث إنّ “استئناف إيران للمفاوضات مع الولايات المتحدة هو رهن تنفيذ هذا الالتزام”.
يُشار إلى أنّ رئيس الوزراء الباكستاني كان قد أعلن منتصف ليل الـ7 والـ8 من نيسان/أبريل أنّ وقف إطلاق النار في لبنان مشمول بالاتفاق الأولي بين واشنطن وطهران، وهذا ما أعلنه مسؤولون إيرانيون وطالبوا فيه الولايات المتحدة ولاسيما في جلسة إسلام آباد.
لكن “إسرائيل” انتهكت بشكل واضح هذا البند الذي وافقت عليه جميع الأطراف بداية، حيث واصلت اعتداءاتها وارتكاب المجازر في البلاد، قبل أن يعلن ترامب اليوم، أي بعد نحو أسبوع من الاتفاق الإيراني – الأميركي، عن وقف النار، تحت ضغوط إيرانية وتأكيدها أن فتح مضيق هرمز مرهون بوقف العدوان على الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع فشل إسرائيلي في تحقيق أي إنجاز ميداني جنوبي لبنان.
وفي هذا السياق، أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بفشل أهداف العدوان على لبنان، واصفةً إعلان ترامب وقف إطلاق النار بـ”الخيانة” لمستوطني الشمال و”الخضوع” للإرادة الإيرانية التي نجحت في فرض “وحدة الساحات”.


