ألغىت محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو قرارا من البنتاغون يصف شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك بأنها خطر على الأمن القومي، قائلا إن المسؤولين على الأرجح انتهكوا القانون وردوا على الشركة بسبب حديثها علنا عن رغبتها في استخدام تقنيتها.
كتبت القاضية ريتا ف. لين في المحكمة الجزئية: “لا يوجد في القانون الحاكم دعم الفكرة الأورويلية بأن شركة أمريكية قد تصنف كخصم محتمل ومخربة للولايات المتحدة بسبب تعبيرها عن معارضتها مع الحكومة”.
التداعيات العملية الفورية للحكم غير واضحة، لكنها تمثل انتصارا واضحا لمختبر الذكاء الاصطناعي، الذي كان مشتبكا في صراع مرير مع وزارة الدفاع حول استخدام نظام كلود من قبل الجيش.
ضغط مسؤولو الدفاع على الشركة للسماح باستخدام هذه التقنية لأي غرض، لكن أنثروبيك أرادت فرض حظر على استخدامها في المراقبة المحلية الجماعية ولتشغيل أسلحة ذاتية الإطلاق بالكامل.
بعد أن انتشر النزاع إلى العلن، أنهى البنتاغون المفاوضات مع الشركة وأصدر أوامر تصفها بأنها “خطيرة”.
جمع هذا التحرك الاستثنائي شركة أمريكية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى جانب شركات تقنية لها صلات بحكومات أجنبية معادية. قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إنه يأمر جميع المقاولين العسكريين بالتوقف عن استخدام كلود — وهو إعلان له عواقب بعيدة المدى على صناعة التكنولوجيا المتشابكة بشدة.
قالت شركة أنثروبيك في بيان: “بينما كانت هذه القضية ضرورية لحماية أنثروبك وعملائنا وشركائنا، يبقى تركيزنا على العمل بشكل منتج مع الحكومة لضمان استفادة جميع الأمريكيين من الذكاء الاصطناعي الآمن والموثوق.”
لم ترد وزارة الدفاع على طلب التعليق على الفور.
جادلت أنثروبيك في المحكمة بأن الحكومة تتجاوز سلطتها القانونية وتعاقب الشركة على ممارسة حقوقها في الحديث عن مخاطر تقنيتها. قالت الشركة في ملفات قانونية إن تصرفات الإدارة جعلت العملاء حذرين، حتى أولئك الذين لا تربطهم صلات بالحكومة الفيدرالية، وقد تكلفها مليارات من الإيرادات المستقبلية.


