أظهرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مزيداً من مؤشرات الاضطراب الداخلي، مع تصاعد الانتقادات لأسلوب الحكم الشخصاني ومحاولات تسييس مؤسسات الدولة، وفق تحليل نشرته مجلة «نيو ريبابليك» الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن إقالة المدعية العامة بام بوندي جاءت بعد فشل مساعيها لتوظيف وزارة العدل في ملاحقة خصوم ترامب السياسيين ودفن بعض الملفات الحساسة في قضية إبستين، ما عرّض الوزارة لحرج قانوني وأدى إلى استقالات داخلية. كما لفت إلى أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أقدم على سلسلة إقالات غير مسبوقة في صفوف القيادات العسكرية، على خلفية خلافات حول ترقيات ضباط يُشتبه بأن العرق والنوع لعبا دوراً في استهدافهم، في خطوة تُقرأ ضمن مساعٍ لتحويل الجيش إلى أداة ولاء شخصي للرئيس.
وبحسب خبراء في العلوم السياسية استندت إليهم المجلة، فإن استخدام القضاء والأجهزة الأمنية والعسكرية لتصفية الخصوم السياسيين يُعد من أبرز مؤشرات التدهور الديمقراطي في النظم ذات الطابع السلطوي. ورغم ذلك، يرى التحليل أن هذه المقاربة السلطوية تصطدم بحدود عملية، إذ لم تنجح بالكامل في تحقيق أهداف ترامب، الأمر الذي يدفعه إلى التضحية بمسؤولين بارزين عند عجزهم عن تنفيذ مطالبه غير الواقعية.
التقرير يؤكد أن هذه الممارسات لا تعكس مجرد سوء إدارة، بل تحمل سمات أنظمة استبدادية، مثل تسييس الجيش وملاحقة الخصوم. لكنه يشير أيضاً إلى أن هذا النهج يضعف ترامب نفسه، إذ إن مطالبه غير قابلة للتحقيق، ومن يفشل في تنفيذها يُضحى به سريعاً.


