مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، تكشف مجلة تايم أن الحرب قد تمنح شركات الدفاع الأميركية مكاسب قياسية تصل إلى نحو 200 مليار دولار، وسط طلب متزايد على أنظمة الصواريخ والطائرات القتالية.
في نوفمبر الماضي، أصدر البنتاغون وثيقة بعنوان استراتيجية تحول الاستحواذ، دعت إلى منح شركات السلاح عقودًا أكبر وأطول أمدًا لتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية. ومع اندلاع الحرب، تسارعت هذه الخطط لتتحول إلى واقع عملي، حيث استنزفت المعارك مخزونات الأسلحة الأميركية التي كانت متأثرة أصلًا بالصراع في أوكرانيا.
تصريحات الإدارة الأميركية
الرئيس دونالد ترامب أعلن بعد اجتماعه مع كبار المقاولين أن الإنتاج سيزداد “أربع مرات” لبعض الأنظمة الدفاعية المتقدمة مثل صواريخ باتريوت واعتراضات THAAD.
وزير الدفاع بيت هيغسيث أكد أن البنتاغون طلب تمويلًا إضافيًا بقيمة 200 مليار دولار لتجديد المخزونات، قائلاً: “قتل الأشرار يتطلب المال”.
ترامب دعا إلى رفع ميزانية الدفاع من تريليون دولار إلى 1.5 تريليون دولار بحلول 2027، أي ضعف ما أنفق في عهد بايدن.
أبرز الشركات المستفيدة
لوكهيد مارتن: بطاريات باتريوت واعتراضات THAAD، إضافة إلى مقاتلات F-35.
Raytheon (RTX): صواريخ توماهوك وأنظمة الدفاع الجوي، عقود طويلة الأمد لزيادة الإنتاج.
جنرال دايناميكس: دبابات أبرامز، غواصات فئة فيرجينيا، ومكونات الصواريخ.
بوينغ: مقاتلات F-15 وقاذفات B-1، ورادارات PAC-3.
نورثروب غرومان: قاذفات B-2 وB-21 الشبحية، محركات الصواريخ الصلبة.
L3Harris: أجهزة استشعار متطورة وأنظمة صواريخ THAAD.
السياق الدولي
خلال الحرب بين إسرائيل وإيران في يونيو، استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 90 صاروخًا من نوع THAAD، أي نحو 14% من مخزونها.
الطلب على هذه الأنظمة ارتفع من جانب حلفاء واشنطن مثل إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر.
توسع خطوط الإنتاج يستغرق سنوات، ما يعني أن الشركات ستستفيد من عقود طويلة الأمد تضمن لها أرباحًا مستمرة.
الحرب مع إيران لم تُظهر فقط التحديات العسكرية، بل كشفت أيضًا عن حجم الاعتماد الأميركي على شركات الدفاع الكبرى. وبينما تستنزف المعارك المخزونات، تتحول الأزمة إلى فرصة ذهبية لهذه الشركات، التي تستعد لزيادة إنتاجها بشكل غير مسبوق، في ظل ميزانية دفاعية أميركية مرشحة للوصول إلى مستويات قياسية.


