أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن أنه نفذ، فجر الثلاثاء، عملية عسكرية وصفها بـ«المحدودة» استهدفت أسلحة وعربات قتالية جرى إنزالها في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت على متن سفينتين، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع المجلس الانتقالي الجنوبي.
وجاء الإعلان عقب دعوة التحالف المدنيين إلى إخلاء الميناء بشكل فوري، وتحذيره من الرد على تحركات المجلس الانتقالي، على خلفية اتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن تنفيذ غارات جوية.
وقال التحالف في بيان إن العملية استهدفت شحنة أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى الميناء على متن سفينتين قادمتين من الإمارات، بعد سيطرة المجلس الانتقالي على مناطق واسعة من حضرموت. وأوضح أن الضربة نُفذت عقب تحذيرات مسبقة بإخلاء الميناء، وتهديدات أطلقها التحالف باستهداف أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، قوله إن العملية جاءت بناءً على طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني باتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين. وأكد أن الأسلحة والعربات المستهدفة كانت قد أُفرغت من السفينتين داخل ميناء المكلا.
وأضاف المالكي أن السفينتين قدمتا من ميناء الفجيرة من دون الحصول على التصاريح المطلوبة، مشيراً إلى أن طاقميهما قاما بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال كميات كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية دعماً لقوات المجلس الانتقالي، معتبراً ذلك انتهاكاً صريحاً لإجراءات التهدئة.
وأشار التحالف، عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى أن العملية لم تسفر عن سقوط ضحايا أو أضرار جانبية.
وفي المقابل، قال مسؤول في ميناء المكلا لوكالة الأنباء الفرنسية إن إدارة الميناء تلقت اتصالاً تحذيرياً قبل الاستهداف بنحو ربع ساعة، مؤكداً أنه تم إخلاء الموقع قبل تنفيذ الضربة، التي تسببت باندلاع حرائق، فيما تعذّر على فرق الإطفاء التدخل خشية وقوع انفجارات، وأُغلقت الطرق المؤدية إلى الميناء.
من جهتها، بثت قناة «عدن المستقلة» التابعة للمجلس الانتقالي صوراً للنيران المشتعلة في الميناء، متهمة الطيران السعودي بتنفيذ الغارات.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متواصل بين شركاء الحكومة اليمنية، إذ كان المجلس الانتقالي قد سيطر مطلع الشهر الجاري على مساحات واسعة من محافظتي حضرموت والمهرة، في هجوم سريع قال إن هدفه «طرد الجماعات الإسلامية» ووقف عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين المدعومين من إيران.
ورغم الضربة الجوية والدعوات المتكررة للانسحاب، تمسك المجلس الانتقالي بمواقفه، مؤكداً رفضه مغادرة المحافظتين واستمراره في ما وصفه بـ«استعادة حقوق جنوب اليمن».
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد طلبت، الجمعة، من التحالف اتخاذ تدابير عسكرية لدعمها، ما دفع التحالف إلى التحذير من التعامل المباشر مع أي تحركات عسكرية للمجلس الانتقالي، وهو ما أكده المالكي في تصريحات سابقة.
وفي السياق ذاته، دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان المجلس الانتقالي إلى تغليب صوت العقل والحكمة، وتسليم إدارة المحافظتين للسلطات المحلية.





