واشنطن – نشرت مجلة “ذا أتلانتيك” اليوم الأحد 5 أبريل 2026 مقالاً تحليلياً بعنوان “الفشل الحقيقي في الاستخبارات حول إيران”، ينتقد فيه الكاتب شين هاريس قرار الرئيس دونالد ترامب بالذهاب إلى الحرب رغم تحذيرات الاستخبارات الأمريكية الواضحة والدقيقة.
يؤكد الكاتب أن الاستخبارات الأمريكية نجحت هذه المرة، بخلاف ما حدث قبل غزو العراق عام 2003. فقد قدمت تقييمات دقيقة ومتسقة قبل الحرب تفيد بأن النظام الإيراني لم يكن يستعد لاستخدام سلاح نووي، ولا تمتلك إيران صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
رداً على أي هجوم أمريكي، من المرجح أن تضرب إيران دول الخليج المجاورة وتحاول إغلاق مضيق هرمز، مما يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية.
ورغم عرض هذه التقييمات على الرئيس ترامب، إلا أنه تجاهلها وأقدم على الحرب التي يصفها بـ”الرحلة” أو “الاستكشاف العسكري”.
النتائج المتوقعة التي تحققت:
- سيطرة إيران على مضيق هرمز، حيث تفرض الآن رسوماً على السفن وتتحكم في تدفقات النفط والغاز والمواد الكيميائية العالمية.
- بقاء النظام الإيراني بيد المتشددين، الذين أصبحوا أقوى بعد صمودهم أمام الضربة الأمريكية.
- دفع دول الخليج نحو التسلح وزيادة الشك في الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن.
يقارن المقال بين حالتين:
عام 2003: الرئيس بوش اعتمد على معلومات استخباراتية خاطئة → كارثة.
عام 2026: الرئيس ترامب تجاهل معلومات استخباراتية صحيحة → كارثة متوقعة.
يخلص الكاتب إلى أن “الفشل الحقيقي” ليس في أجهزة الاستخبارات، بل في قرار القائد الأعلى الذي أصر على الذهاب إلى حرب كان من الممكن توقع تكاليفها الباهظة.


