كشفت مصادر حقوقية وعسكرية عن تصاعد النبرة الدينية داخل أروقة القيادة العسكرية الأمريكية المتواجدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تلقى جنود وضباط تعليمات تربط العمليات القتالية الجارية ضد إيران بنبوءات ‘نهاية العالم’. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشارك فيه الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، مما أثار مخاوف واسعة حول انضباط الجيش الأمريكي وحياده الديني.
وأفادت مؤسسة الحرية الدينية العسكرية (MRFF) بأنها غارقة في الشكاوى منذ بدء الهجمات الواسعة، حيث تلقت أكثر من 200 رسالة من 50 وحدة عسكرية مختلفة. وأوضح ضباط في شكواهم أن قادتهم المباشرين استخدموا إحاطات الجاهزية القتالية للترويج لفكرة أن الحرب هي ‘خطة إلهية’ مستمدة من نصوص سفر الرؤيا في الكتاب المقدس، وهو ما اعتبره قانونيون تجاوزاً خطيراً للفصل بين الكنيسة والدولة.
وفي شهادة صادمة، ذكر ضابط أمريكي أن قائده وصف الرئيس دونالد ترامب بأنه ‘مُسح بالمسيح’ ليكون الأداة التي تشعل شرارة الأحداث في إيران تمهيداً للقيامة. وأضاف الضابط أن هذه التصريحات قوبلت بذهول من قبل الجنود، خاصة وأن الوحدة تضم أعضاء من خلفيات دينية متنوعة، بما في ذلك مسلمون ويهود، شعروا بالاقصاء والتهديد نتيجة هذا الخطاب المتطرف.
ولم يقتصر الخطاب الديني على الجانب الأمريكي، بل امتد إلى القيادة الإسرائيلية، حيث استشهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بنصوص توراتية تشبه النظام الإيراني بـ ‘عماليق’. واعتبر مراقبون أن استخدام هذه الرموز التاريخية والدينية يهدف إلى حشد التأييد الشعبي والعسكري لعمليات تدميرية واسعة النطاق، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والدبلوماسي الدولي.



