أكد رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشغل، رفض كل أشكال الوصاية على قطاع غزة، مشددا على أن الفلسطينيين هم من يحكمون أنفسهم.
جاء ذلك في كلمة، السبت، خلال مؤتمر “العهد للقدس: نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة” المنعقد في مدينة إسطنبول.
وقال مشعل إن “البلطجة الإسرائيلية تريد أن تخضع المنطقة لأجندتها وهذا خطر حقيقي”، مؤكدا أن الأوان حان “لتقرر الأمة تحرير القدس واستعادة المقدسات الإسلامية والمسيحية”.
وأضاف “نرفض كل أشكال الوصاية على غزة، والفلسطيني هو من يحكم نفسه”.
كما شدد على ضرورة “حماية مشروع المقاومة وسلاحها وإنقاذ الضفة الغربية من التهويد والاستيطان والتهجير، والوقوف إلى جانب شعبنا”.
وأكد أن “إسرائيل” لن تكون صديقة ولا عونا لأحد ولا جزءا من منظومة المنطقة”.
وعن استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق على غزة رغم اتفاق وقف النار، قال مشعل إن “الصورة الأقسى من حرب الإبادة وقفت، لكن التجويع والحصار وإغلاق المعابر ومنع المساعدات ومعاقبة الناس ما زال مستمرا”.
ودعا مشعل في كلمته إلى الاستمرار في ملاحقة إسرائيل وقادتها على الساحة الدولية، ومحاكمتهم وإدانتهم قانونيا وسياسيا.
وأضاف “يجب أن نعامل هذا الكيان كمنبوذ مسؤول عن حرب الإبادة بحق أهلنا في غزة وفي فلسطين والمنطقة”.
كما طالب “بالعمل على تحرير الأسرى والمعتقلين في سجون العدو”، في وقت تتعنت إسرائيل في ملف جثامين الأسرى الفلسطينيين، إذ يقبع بسجونها أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة عشرات منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
دعوات للانتقال من الإدانة إلى الفعل وتثبيت خيار التحرير الكامل
دعت شخصيات سياسية وفكرية ودينية من العالم الإسلامي، إلى ضرورة تجاوز مرحلة الإدانة اللفظية والانتقال إلى فعل ميداني منظم يساند الشعب الفلسطيني، ويثبت خيار التحرير الكامل في مواجهة الحرب الإبادية التي تتعرض لها غزة.
جاء ذلك خلال كلمات في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر العهد للقدس الذي تنظمه هيئات إسلامية في إسطنبول ويستمر ليومين.
شدد المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا على أن الهدف المركزي للأمة يبقى تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، عادا أن التقصير في هذا الواجب يحمّل الجميع مسؤولية أخلاقية وتاريخية.
ورأى أن تنوع المشاركين في المؤتمر يعكس عمق الانتماء لقضية القدس، ورفض الخضوع للقهر أو الاستسلام للواقع القائم.
أما الشيخ محمد الحسن الددو، عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فأكد أن حضور المشاركين يمثل موقفًا واضحًا إلى جانب غزة في وجه الإبادة التي تتعرض لها، وإلى جانب المقاومة التي ما تزال خط الدفاع الأول عن فلسطين.
وأشار إلى أن صمود أهل غزة يكشف هشاشة القوة التي يدعيها الاحتلال.
واستذكر الددو في كلمته الشيخ يوسف القرضاوي، مؤكدًا أن القرضاوي، لو كان حاضرًا، لكان في مقدمة المشاركين الداعمين للمؤتمر. وختم بالتأكيد على أن المؤتمر هو تجديد للعهد مع القدس والمسجد الأقصى، ورفض لكل أشكال الطغيان.
ودعا رئيس لجنة فلسطين في الرئاسة الإيرانية الشيخ محمد حسن أختري إلى تطوير أدوات المواجهة مع الاحتلال عبر خطط عملية لا تكتفي بالخطابات.
وأكد أن ما تواجهه فلسطين اليوم يفرض مسؤوليات جديدة، مشيرًا إلى الحاجة لتشكيل لجان متخصصة تتابع الملفات الدولية والقضائية لملاحقة الاحتلال على جرائمه، إلى جانب لجان تعنى بإعادة الإعمار في غزة.
وتتواصل أعمال المؤتمر اليوم وغدًا في سلسلة كلمات ومحاور تبحث في مسارات المواجهة في القدس والضفة وغزة، وآليات استعادة الأمة لإرادتها أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية.



