بعد يومين على اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا يوم الاثنين 29 كانون الاول/ديسمبر، بدأت تتكشف تباعا تفاصيل اضافية عما دار خلال الاجتماع بعيدا عن التصريحات العلنية.
وعقب اللقاء، صعّد ترامب لهجته تجاه طهران، مهددا بتدمير برنامجها النووي مجددا اذا حاولت إيران إعادة بنائه، ما فتح الباب امام تساؤلات حول كواليس هذا اللقاء وما الذي نوقش فعليا خلف الابواب المغلقة.
في هذا السياق، كشف الصحافي الإسرائيلي براك رافيد في تقرير نشره موقع أكسيوس الأميركي اليوم الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر أن نتنياهو ناقش خلال اللقاء احتمال شن هجوم جديد على إيران في عام 2026، وذلك وفقا لمسؤول أميركي ومصدرين أميركيين آخرين مطلعين على تفاصيل الاجتماع.
وأضاف التقرير أن هذا النقاش جاء في إطار تقديرات مشتركة لدى الجانبين حول تداعيات الحرب التي استمرت 12 يوما مع إيران في حزيران/يونيو، والتي اعتبرها ترامب ونتنياهو نجاحا كبيرا، في حين رأى نتنياهو أن ضربات إضافية قد تكون ضرورية لمنع طهران من إعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية.
من الجدير بالذكر أن إيران تشهد منذ ايام مظاهرات تنظمها المعارضة، وأعلن الموساد الإسرائيلي دعمها.
بالنسبة لغزة طالبت إسرائيل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من “مجلس السلام” الذي يسعى ترامب لتأسيسه، في محاولة للحد من مشاركة تركيا في غزة، وفقًا لصحيفة “جيرازوليم بوست” نقلا عن مسؤولين مطلعين على الأمر.
وحسب الصحيفة، فقد تمت مناقشة هذا الطلب خلال محادثات أجريت في الأسابيع الأخيرة بين كبار المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم في إدارة ترامب، حيث ركزت المحادثات على الاستمرار في تنفيذ خطة ترامب لغزة.
واستخدمت إسرائيل حق النقض ضد وجود القوات التركية في غزة ضمن “قوة الاستقرار الدولية” المقرر نشرها في المرحلة التالية من الخطة.
وحول موقف الرئيس الأمريكي، قال ترامب خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مار-أ-لاجو: “أعتقد أنها خطوة جيدة” في إشارة إلى وجود القوات التركية في غزة”.
وأضاف: “تركيا كانت رائعة.. أنا أعرف أردوغان جيدًا، وهو صديق جيد لي.. أؤمن به وأحترمه، وكذلك يفعل نتنياهو”.
وفي الوقت نفسه، عملت إسرائيل على الحد من دور تركيا في جهود إعادة الإعمار في غزة، خوفًا من أن يمنح ذلك أنقرة موطئ قدم قويًا للسيطرة على القطاع، وفق ما صرح به مصدر مطلع على المحادثات للصحيفة.
ومن المتوقع أن يضم “مجلس السلام” مجموعة من الشركاء الدوليين للإشراف على عملية الانتقال وإعادة الإعمار في غزة، بما في ذلك تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية تحظى بموافقة إسرائيل.
ومن المقرر أن يعلن الرئيس ترامب عن تشكيلة المجلس الشهر المقبل، رغم أن القرار النهائي بشأن هيكلته ومشاركة أردوغان لم يُتخذ بعد.
في المقابل، أبدت تركيا رغبتها في المشاركة في جهود المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار في غزة، وقد أشار مسؤولون أمريكيون، بينهم المبعوث توم باراك، إلى أن دور أنقرة قد يساهم في تعزيز هذه الجهود.
ومع ذلك، يواصل موقف إسرائيل الرافض لمشاركة القوات التركية والقيادة التركية إثارة التوترات الدبلوماسية المتعلقة بتنفيذ خطة السلام وآليات إدارة الحكم في القطاع.



