نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو يُروج لنظرية مؤامرة انتخابية، يُصوّر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، ليعود ويحذفه بعدما أثار غضبا عارما في الولايات المتحدة وتنديدا ديموقراطيا وجمهوريا.
استنكر البيت الأبيض في بادئ الأمر “الغضب المصطنع” في التعليقات الواردة بعد نشر ترامب للفيديو في حسابه على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال ليل الخميس، ثم حمّل لاحقا المسؤولية لموظف “نشره من طريق الخطأ”.
ووصف ديموقراطيون ترامب بأنه “حقير” بسبب الفيديو الذي تضمّن إساءة لأول رئيس أميركي بشرته سوداء، في حين اعتبر سناتور جمهوري بارز أن المقطع “عنصري بشكل فاضح”.
ونُشر المقطع، الذي يبلغ طوله دقيقة واحدة، الخميس على منصة “تروث سوشال” التابعة لترامب، وكرّر ادعاءات تزعم أن شركة “دومينيون فوتينغ سيستمز” ساعدت في تزوير نتائج انتخابات 2020 التي خسرها ترامب أمام جو بايدن.
من بين أبرز المنتقدين، حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، المرشح المحتمل للرئاسة عام 2028، الذي وصف المنشور بأنه “سلوك مقزز”، وطالب عبر مكتبه الإعلامي كل الجمهوريين بإدانته فوراً.
وجاء في تغريدة نُشرت على منصة إكس: “يتعين على كل جمهوري إدانة ذلك. الآن”.
كما أدان بن رودز، أحد كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي في عهد أوباما، المقطع بشدة، متوقّعاً أن يُنظر إلى ترامب في المستقبل كـ”وصمة في تاريخ” الولايات المتحدة، بينما سيحظى أوباما وعائلته بتقدير واسع.
ربط جورج كونواي، الزوج السابق لمديرة حملة ترامب الانتخابية عام 2016، هذا المنشور بمواقف سابقة للرئيس وصفها بأنها عنصرية، مستشهداً بمقال رأي كتبه في صحيفة “واشنطن بوست” عام 2019 حمل عنوان “ترامب رئيس عنصري”.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025، كثّف ترامب استخدام مقاطع معدّلة أو مفبركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، غالباً ما يوظّفها للتفاخر أو السخرية من خصومه.
وكان قد نشر في العام الماضي مقطعاً معداً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر فيه أوباما “معتقلاً” في المكتب البيضاوي، مرتدِياً زياً برتقالياً خلف القضبان.



