قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع ميزانية عسكرية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار، وصفها تقرير نشره موقع The Hill بأنها ليست ميزانية دفاع بل “ميزانية حرب”، تعكس توجهاً نحو التصعيد العسكري على حساب الإنفاق الاجتماعي.
بدأ ترامب في سبتمبر الماضي بإعادة تسمية وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”، في خطوة رمزية تكشف رؤيته لاستخدام القوة العسكرية كأداة رئيسية للسياسة الخارجية. ومنذ ذلك الحين، نفذت إدارته عمليات مثيرة للجدل ضد فنزويلا وإيران، وأطلقت تهديدات تجاه دول مثل غرينلاند والمكسيك وبنما، رغم غياب تهديد مباشر للأراضي الأميركية.
التقرير أشار إلى أن هذه الميزانية لا تهدف لحماية الأميركيين، بل لتمويل تدخلات عسكرية عدائية تزيد معاناة المدنيين في الخارج، فيما تُستخدم كذريعة لتقليص الإنفاق على برامج الرعاية الصحية مثل “ميديكيد” و”ميديكير”. الصناعات الدفاعية وشركات الوقود الأحفوري هي المستفيد الأكبر من هذا التوجه.
كما انتقد الكاتب تراجع دور الكونغرس في ممارسة الرقابة، معتبراً أن مشروع قانون الاعتمادات الدفاعية هو الأداة الأخيرة المتاحة للحد من النزعة الحربية. سكوت بول، مدير برنامج السلام والأمن في منظمة أوكسفام أميركا، دعا المشرعين إلى رفض الميزانية، مؤكداً أن زيادتها ليست قراراً فنياً بل سبب مباشر لمعاناة إنسانية.
ميزانية ترامب العسكرية المقترحة تمثل تحولاً جذرياً في أولويات الولايات المتحدة، حيث تُقدَّم الحروب على حساب الرعاية الاجتماعية، ويُترك المدنيون في الداخل والخارج لمواجهة نتائج هذا التوجه.


