الرئيسيةالعالمترامب يستبق انتخابات التجديد النصفي بإثارة الشكوك حول النظام الانتخابي

ترامب يستبق انتخابات التجديد النصفي بإثارة الشكوك حول النظام الانتخابي

spot_img

ألقى الرئيس الأمريكي ترامب خطاباً استثنائياً في وقت ذروة المشاهدة التلفزيونية، زعم فيه أن النظام الانتخابي الأمريكي قد تم اختراقه، مكثفاً جهوده لإثارة الشكوك حول خسارته في انتخابات 2020 الرئاسية، وبث الريبة بشأن انتخابات التجديد النصفي المقبلة لعام 2026، والضغط على المشرعين لتمرير تشريع صارم يفرض إبراز الهوية الشخصية للتصويت.

وقال ترامب، في خطابه من القاعة الشرقية بالبيت الأبيض مساء الخميس، إنه رفع السرية عن حزمة من الوثائق الاستخباراتية التي جادل بأنها تظهر جهوداً من قبل الحكومة الصينية للتدخل أو التأثير في انتخابات عام 2020. وأضاف أن إدارته عثرت على مئات الآلاف من غير المواطنين المدرجين في قوائم الناخبين بالولايات.

وقال ترامب، وهو ينتمي للحزب الجمهوري: “لا توجد دولة من دول العالم الثالث لديها انتخابات مثل انتخاباتنا”.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي يواجه فيها الجمهوريون خطر خسارة أغلبيتهم في الكونغرس، وفي وقت حذر فيه الديمقراطيون من أن ترامب يسعى لتقويض الثقة في النظام الانتخابي للبلاد.

تقول صحيفة وول ستريت جورنال إنه خلال الخطاب الذي استمر 25 دقيقة، لم يقدم ترامب أي دليل على حدوث تزوير في أصوات الناخبين، أو يثبت أن أشخاصاً غير مؤهلين قد أدلوا بأصواتهم في الولايات المتحدة، أو يكشف عن تغيير في نتائج الانتخابات بسبب تدخل خارجي.

وكان ترامب وحلفاؤه قد خسروا عشرات القضايا أمام المحاكم في عدة ولايات طعنوا من خلالها على فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة عام 2020؛ إذ رفض القضاة الفيدراليون وقضاة الولايات تلك الدعاوى، غافلين إياها في كثير من الأحيان لكونها قائمة على التخمين أو تفتقر إلى الأدلة. وتُعد الحالات الموثقة لتزوير الناخبين نادرة للغاية؛ حيث وجد مراجعة أجرتها وكالة “أسوشيتد برس” أقل من 475 حالة تزوير محتملة في ست ولايات متأرجحة خلال انتخابات 2020.

وعلّق حاكم ولاية كاليفورنيا، الديمقراطي غافين نيوسوم، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي قائلاً: “لقد شاهدت أمريكا تخرصات ملك مجنون. فقبل أن يُدلى بصوت واحد، يقوم بالفعل بإرساء الأساس لتزوير هذه الانتخابات وإقناعكم أنتم بعدم الثقة في النتائج إذا لم تأتِ لصالحه”.

وعلى مدى عقود، سعى الرؤساء الأمريكيون من كلا الحزبين إلى تعزيز الثقة في نزاهة الانتخابات الأمريكية، ويمثل قرار ترامب بالتشكيك في هذا النظام خروجاً حاداً عن نهج أسلافه.

وقال ترامب في خطابه: “لقد تُركت انتخاباتنا عرضة للتلاعب والسرقة، وضاعت ثقة الشعب الأمريكي. لا يمكن السماح لهذا الأمر بالاستمرار”.

وخلال كلمته، كثف ترامب ضغوطه على الكونغرس لتمرير “قانون إنقاذ أمريكا” (Save America Act)، وهو مشروع قانون من شأنه تقييد التصويت عبر البريد واشتراط تقديم إثبات المواطنة الأمريكية للتسجيل في قوائم الاقتراع. ويمارس الرئيس ضغوطاً على المشرعين منذ أشهر لتمرير هذا التشريع، لكنه يواجه مقاومة من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ.

وزعم ترامب أن السجلات تظهر ارتكاب الصين لتجاوزات، مدعياً أن حكومتها استحوذت على 220 مليون ملف لمرشحين وناخبين أمريكيين بدءاً من الدورة الانتخابية لعام 2020. وأضاف أن المسؤولين الحكوميين لم يكشفوا له عندما كان رئيساً عن هذه المحاولات الصينية المزعومة للتأثير على انتخابات 2020.

ومع ذلك، وجد تقييم استخباراتي أمريكي صدر عام 2021 أنه لا توجد مؤشرات على أن الصين — أو أي دولة أجنبية أخرى — حاولت تعديل تسجيل الناخبين، أو بطاقات الاقتراع، أو فرز الأصوات، أو الإبلاغ عن النتائج في انتخابات العام السابق. وخلص مسؤولو الاستخبارات إلى أنه على الرغم من أن بكين درست شن حملة تأثير للتأثير على حصيلة الانتخابات، إلا أنها لم تنفذها في نهاية المطاف.

وقال متحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة: “الصين لم ولن تتدخل أبداً في الانتخابات الرئاسية الأمريكية”.

وبالتزامن مع خطاب ترامب، نشر البيت الأبيض على الإنترنت عشرات الوثائق الاستخباراتية التي كانت سرية في السابق، ورسائل بريد إلكتروني داخلية، وتقارير تحقيق قال إنها تظهر ثغرات واسعة في البنية التحتية للانتخابات الأمريكية. وكان من بين السجلات تقارير تشير إلى أن جهات صينية جمعت أو امتلكت كميات كبيرة من بيانات تسجيل الناخبين الأمريكيين، كما تظهر الوثائق أيضاً أن بعض هذه البيانات على الأقل كان متاحاً للعلن أو تم تنزيله من مواقع تجارية.

كما نشر البيت الأبيض ملفاً يحتوي على ثماني وثائق تتعلق بفنزويلا، صوّرها ترامب في خطابه على أنها دليل على أن نظام نيكولاس مادورو تلاعب رقمياً بانتخابات البلاد لعام 2020 باستخدام أساليب لا يمكن لعمليات التدقيق رصدها. غير أن مذكرة صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) من بين تلك الوثائق أفادت بأن الاستخبارات الأمريكية لم تتأكد من أن تلك الخطة قد وُضعت قيد التنفيذ فعلياً.

إلى ذلك، جادل ترامب بأنه ينبغي إلغاء تراخيص البث الخاصة بشبكتي (NBC) و(ABC) لعدم نقلهما خطابه في وقت الذروة على الهواء مباشرة.

أحدث الأخبار

استقالة رئيس أعرق المنظمات الأدبية في الولايات المتحدة بسبب إسرائيل

تواجه منظمة "بن أمريكا" (PEN America) — إحدى أعرق المنظمات الأدبية المعنية بدفاع عن...

بوتين يرفع عدد الجيش الروسي لأكثر من 2.4 مليون فرد

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يرفع بموجبه إجمالي قوام القوات المسلحة إلى مليونين...

هجوم الحوثيين على خط النفط السعودي شرق-غرب

في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات الإقليمية، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى...

احتجاجات في ليبيا بسبب انقطاع الكهرباء

خرج مئات الليبيين إلى شوارع العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها احتجاجًا على الانقطاعات الطويلة للتيار...

قد يهمك أيضا

استقالة رئيس أعرق المنظمات الأدبية في الولايات المتحدة بسبب إسرائيل

تواجه منظمة "بن أمريكا" (PEN America) — إحدى أعرق المنظمات الأدبية المعنية بدفاع عن...

كيف انتزعت السلطة التنفيذية “قرار الحرب” من الكونغرس الأمريكي؟

سلّط تحليل سياسي نشرته صحيفة واشنطن بوست للكاتب جيسون ويليك الضوء على التحول التاريخي...

الرئيس البرازيلي لترامب: لن يغلبنا أحد بالأكاذيب

وجه الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا انتقادات حادة وغير مسبوقة للسياسات التجارية...