أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الرئيس ترامب استقر على استراتيجية قديمة أملًا في الوصول إلى نتيجة جديدة في الحرب مع إيران، ألا وهي: الضغط الاقتصادي.
وذكر المسؤولون أن ترامب، اعتمد نهج “الانتظار والترقب” الذي من شأنه أن يمنح العقوبات المالية والحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية مزيداً من الوقت لإلحاق الضرر الاقتصادي.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن المستشارين دفعوا ترامب نحو هذه الاستراتيجية عبر إطلاعه على إحصائيات تظهر الآثار المدمرة التي أحدثتها العقوبات الحالية على إيران.
وأوضح أشخاص مطلعون على المناقشات الأخيرة أن كبار المسؤولين في الحكومة والبيت الأبيض نصحوا الرئيس بأن تشديد العقوبات الحالية وفرض عقوبات جديدة قد يثبت أنه الخيار الأكثر فاعلية لترغيم النظام الإيراني على الاستسلام.
ويبدو أن ترامب، على الأقل في الوقت الراهن، قد مال إلى هذه الفكرة — حيث أخبر مساعديه بأنه يفضل عدم إصدار أوامر بشن المزيد من الضربات.وقال ترامب للصحفيين يوم الاثنين: «إنهم لا يملكون أي أموال.
من جانبه، صرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بأن التكتيك لن ينجح ويظهر أن الولايات المتحدة عاجزة عن ممارسة الدبلوماسية. وأضاف بقائي في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: «الخطر الحقيقي يكمن في أن السياسيين الأمريكيين، بتشبثهم بهذه العادة السيئة، سينهون بأيديهم ما تبقى لديهم من فرص للخروج بشكل أقل إهانة من أزمة هم من صنعوها».
وكان ترامب قد اعتمد على حملة “الضغط الأقصى” الاقتصادية منذ ولايته الأولى في محاولة لإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي. لكن طهران قاومت تلك الجهود وسيطرت على مضيق هرمز، وتقديم قائمة مطالب خاصة بها.
وقال مسؤولون في الإدارة إن ترامب أخبر مستشاريه بأن طهران أثبتت أنها أكثر مرونة وصموداً مما ظن في البداية، وأن النظام لا يتفاوض بحسن نية. وكان المأزق المستمر منذ خمسة أشهر جلياً في نهاية الأسبوع الماضي. ففي يوم السبت، أصرت إيران على أعلى ثمن لها حتى الآن للسماح بحرية حركة الملاحة في الممر المائي وهو الحصول على تعويضات عن الأضرار التي ألحقتها الولايات المتحدة بعد خمسة أشهر من الحرب.
ورفض ترامب هذا العرض يوم الاثنين، متقدماً بطلب مقابل يقضي بأن تعوض إيران الولايات المتحدة عن قتل القوات الأمريكية على مدى العقود الماضية، فضلاً عن تعويض عائلات المتظاهرين الإيرانيين الذين قُتلوا في الاحتجاجات الأخيرة. وأضاف الرئيس أن على إيران أيضاً أن تتحمل المسؤولية عن شبكتها الفتاكة من الوكلاء الإقليميين في الشرق الأوسط.
وقبل الحرب، نصح بعض كبار المساعدين ترامب بأن الخناق الاقتصادي قد يكون كافياً للإطاحة بالنظام الإيراني المتشدد. إلا أن ترامب اختار بدلاً من ذلك شن ضربات لسحق النظام وطموحاته النووية. وعندما لم ينجح ذلك، تحول ترامب إلى المفاوضات التي أسفرت عن اتفاق سلام مؤقت يهدف إلى إعادة فتح المضيق، وتحديد سقف لتخصيب اليورانيوم، والترحيب بعودة إيران إلى المجتمع الدولي.


