قال الادعاء العام الإيطالي إن السلطات أوقفت 9 أشخاص يعملون في 3 جمعيات خيرية مقرها إيطاليا، بزعم الاشتباه في تمويلهم حركة حماس، وذلك في عملية نسقتها وحدتا مكافحة المافيا والإرهاب.
والعملية الإيطالية ليست الأولى من نوعها في أوروبا لملاحقة الجمعيات الخيرية بتهمة تمويل “حماس” بدفع من دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث واجهت جمعيات خيرية وشخصيات عامة في عدة دول أوروبية اتهامات مماثلة، انتهت بالبراءة، بالاعتذار أحيانا.
وذكر الادعاء العام في مدينة جنوة (شمال) إيطاليا، في بيان، أن المشتبه بهم متهمون “بالانتماء إلى حركة حماس وتمويلها، والتي يصنفها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية”.
ومن بين المعتقلين، رئيس جمعية الفلسطينيين في إيطاليا محمد حنون، ورائد داوود، ورائد صلاحات، وأبو عمر الحلو، وعادل أبو رواع، ورياض البستنجي، وياسر العسالي، وخليل أبو دية، بحسب تقارير إعلامية.
وزعم بيان للشرطة الإيطالية أن المعتقلين حوّلوا نحو 7 ملايين يورو (8.24 ملايين دولار أميركي) -جُمعت على مدى العامين الماضيين- إلى جمعيات خيرية تابعة لحماس أو مرتبطة بها، مؤكدة أنها صادرت أصولا تزيد قيمتها على 8 ملايين يورو.
وأضافت الشرطة الإيطالية أن الجمعيات الثلاث هي جزء من “مشروع إستراتيجي لحركة حماس، والتي صممت هيكلا معقّدا يضم خلايا تعمل في الخارج، قادرة على المساهمة في تحقيق أهدافها”.
وأكدت الشرطة أن التحقيق في القضية بدأ بعد رصد معاملات مالية مشبوهة، قبل أن يتم توسيع نطاقه بالتعاون مع السلطات الهولندية ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع الهيئة القضائية الأوروبية (يوروجاست).
ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني العملية بأنها “بالغة التعقيد والأهمية”، وقالت إنها كشفت عن “تمويل حماس عبر ما تُسمى بالمنظمات الخيرية”.
وأثار دعم ميلوني لإسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة احتجاجات شعبية واسعة ومتكررة في إيطاليا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية في مقابلة للتلفزيون الحكومي (راي) أنها تواجه مع وزيري الخارجية أنطونيو تاياني والدفاع غويدو كروسيتو تهما بالتواطؤ في الإبادة الجماعية بغزة في إطار دعوى رفعتها منظمة حقوقية فلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تواصل إسرائيل خروقاتها للاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع، وارتكبت نحو 738 خرقا، ما أدى لاستشهاد 410 فلسطينيين وإصابة 1134، وفق معطيات رسمية.




