الرئيسيةالعالمالترسانة الإيرانية مازالت بقوتها وتُكذب الرواية الأمريكية

الترسانة الإيرانية مازالت بقوتها وتُكذب الرواية الأمريكية

spot_img

تتزايد الشكوك حول مدى فاعلية الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران، عقب الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة. وبينما توالي الإدارة الأمريكية التأكيد على تحييد الخطر الصاروخي لطهران، تعكس المستجدات الميدانية صورة مغايرة تؤكد قدرة الترسانة الإيرانية على الاستمرار في توجيه ضربات دقيقة ورفع مستوى التصعيد.

شنّت إيران هجوماً صاروخياً بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وهو الهجوم الرابع خلال خمسة أيام، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الخدمة العسكرية الأمريكية، من بينهم الرقيب أوجيل رامبيرساد.

كشفت تحليلات عسكرية ومقاطع صوّرتها القوات الإيرانية أن الهجمات أُجريت باستخدام صواريخ باليستية متطورة، أبرزها نظام “خيبر شكن” متوسط المدى، إضافة إلى صواريخ “فتاح”، “ذو الفقار”، “فاتح-110″، و”قيام”، إلى جانب مسيّرات “شاهد” وصواريخ كروز “باهف”.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مواصلة استهداف مواقع عسكرية داخل إيران لليوم الحادي عشر على التوالي، في محاولة لكبح القدرات الإيرانية الاستعادة لزمام المبادرة.

تظهر التطورات الأخيرة وجود ثغرة بين تصريحات القادة الأمريكيين والواقع الميداني.
رغم تصريحات الرئيس ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث السابقة بأن البرنامج الصاروخي الإيراني قد “دُمّر عملياً” ولم يعد يتبقى منه سوى نسبة ضئيلة، أثبتت الضربات المتتالية عكس ذلك، مما أثار استجوابات حادة داخل لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ الأمريكي.

أوضح خبراء جغرافيون ومحللون استراتيجيون أن القوات الإيرانية استغلت فترات الهدوء لوقف إطلاق النار لإزالة الركام عن مداخل “مدن الصواريخ” المحفورة في عمق الجبال وتعبئة ذخائرها مجدداً، مستفيدة من الفرق الهندسية وسرعة عمليات الصيانة.

أشار خبراء إلى أن نجاح بعض الصواريخ الإيرانية في التسلل يعود للأضرار التي لحقت ببعض الرادارات وأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية في مراحل سابقة من المواجهة، مما يزيد المخاطر على نحو 50 ألف جندي أمريكي يتمركزون في الشرق الأوسط.

تُجمع التحليلات الاستراتيجية — بما فيها آراء معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات — على أن طهران تعتمد “سياسة الأرض المحروقة التدريجية”.

وتهدف إيران من خلال هذه الاستراتيجية إلى تصعيد الضغط الميداني لدفع واشنطن نحو التراجع عن تهديداتها والتفاوض على تسوية جديدة تضمن بقاء نفوذها وسيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي.

تؤكد التطورات الأخيرة أن البنية التحتية العسكرية لإيرانية، والتي بُنيت على مدار عقود للتكيف مع أساليب الحروب الأمريكية، لا تزال قادرة على امتصاص الضربات القاسية. ومستقبلاً، ستظل قدرة طهران على ترميم أنفاقها وإعادة إطلاق صواريخها الذكية تشكل تحدياً عسكرياً وسياسياً معقداً للإدارة الأمريكية في المنطقة.

أحدث الأخبار

قيادات دينية في نيجيريا تتوحد لمواجهة العنف والخطف وسط تأكيدات بأن الأزمة ليست صراعاً دينياً

دفعت موجة متصاعدة من أعمال القتل الجماعي والخطف في نيجيريا قيادات مسيحية وإسلامية إلى...

كوسوفو تُشكّل حكومة جديدة وسط استمرار المأزق السياسي

صوّت نواب البرلمان في كوسوفو، يوم الأحد، لصالح تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء...

عُمان تؤجل اجتماع صلالة الإقليمي إلى موعد لاحق

أعلنت وزارة الخارجية العُمانية، تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان ‏مقرراً عقده اليوم الإثنين في...

تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز يومياً إلى خانة الآحاد

أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن تراجع عدد سفن نقل البضائع العابرة ‏لمضيق هرمز...

قد يهمك أيضا

قيادات دينية في نيجيريا تتوحد لمواجهة العنف والخطف وسط تأكيدات بأن الأزمة ليست صراعاً دينياً

دفعت موجة متصاعدة من أعمال القتل الجماعي والخطف في نيجيريا قيادات مسيحية وإسلامية إلى...

كوسوفو تُشكّل حكومة جديدة وسط استمرار المأزق السياسي

صوّت نواب البرلمان في كوسوفو، يوم الأحد، لصالح تشكيل حكومة جديدة برئاسة رئيس الوزراء...

عُمان تؤجل اجتماع صلالة الإقليمي إلى موعد لاحق

أعلنت وزارة الخارجية العُمانية، تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان ‏مقرراً عقده اليوم الإثنين في...