أفرج البنتاغون يوم الجمعة عن أكثر من 160 ملفاً تتعلق برصد أجسام طائرة مجهولة الهوية (UFO) على مدى ثمانية عقود، وذلك بعد يومين من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هذه الوثائق ستكون “مهمة جداً” للرأي العام.
الخطوة جاءت تنفيذاً لأمر رئاسي صدر في فبراير الماضي يدعو إلى الشفافية الكاملة بشأن “الحياة خارج الأرض والظواهر الجوية غير المحددة”. وبحسب وزارة الدفاع، فإن الملفات أصبحت متاحة للجمهور عبر منصات رسمية، وتشمل مقاطع فيديو وصور وتقارير استخباراتية وشهادات شهود عيان من مختلف أنحاء العالم، من الولايات المتحدة إلى اليابان واليونان والعراق والإمارات.
من بين الوثائق، تقرير لطاقم مهمة أبولو 17 عام 1972 يصف رؤية “جزيئات أو شظايا لامعة جداً” تتحرك قرب المركبة، إضافة إلى صور تظهر نقاطاً مضيئة فوق سطح القمر من دون تفسير قاطع لطبيعتها. كما تضمنت الملفات رسوماً توضيحية وتقارير من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حول مشاهدات تعود إلى خمسينيات القرن الماضي.
لكن خبراء مثل شون كيركباتريك، الرئيس السابق لمكتب “حل الظواهر غير المألوفة” في وزارة الدفاع، قللوا من التوقعات، مؤكدين أن معظم هذه المشاهدات لها تفسيرات تقنية أو طبيعية، مثل انعكاسات محركات الطائرات في كاميرات الأشعة تحت الحمراء.
رغم ذلك، أثارت الملفات اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية؛ فقد عبّر نائب الرئيس جي دي فانس عن “هوسه” بالموضوع، فيما تحدثت شخصيات جمهورية عن احتمال وجود “كائنات بينية أو أبعاد أخرى”.
الملفات الجديدة تأتي بعد أن أمر ترامب أيضاً بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كينيدي والسيناتور روبرت كينيدي ومارتن لوثر كينغ في بداية ولايته الثانية، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تعزيز الشفافية أمام الجمهور الأميركي.
الكشف الأخير لا يقدم دليلاً قاطعاً على وجود حياة خارج الأرض، لكنه يعكس تحوّلاً في سياسة واشنطن نحو إتاحة المعلومات للجمهور، ويفتح الباب أمام نقاشات علمية وسياسية متجددة حول ما إذا كانت هذه الظواهر مجرد أوهام بصرية أو إشارات إلى أسرار أكبر ما زالت مجهولة.


