توفي رضيع، اليوم، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة التي يعاني أهلها من انعدام المأوى والعلاج بسبب مخلفات الحرب الإسرائيلية، ومن ظروف صعبة زادت تعقيدا جراء المنخفض الجوي الذي يضرب بلاد الشام.
وأكدت مصادر طبية بالقطاع، في تصريحات، بأن الرضيع البالغ من العمر 3 أشهر توفي في مدينة غزة بسبب البرد القارس، لترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 10، وسط شحّ المساعدات وغياب التدفئة.
يشار إلى أن أهالي قطاع غزة يعانون من انعدام المأوى والعلاج وعدم وجود وسائل التدفئة بسبب شح الوقود جراء مخلفات الحرب، وفي ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر.
على صعيد آخر حذر منسق مشاريع منظمة “أطباء بلا حدود” في غزة، هانتر ماكغوفرن، من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل سوء الأحوال الجوية واستمرار العدوان الإسرائيلي.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن ماكغوفرن قوله في تصريح اليوم الأربعاء: “إن قطاع غزة يمر حالياً بظروف شتوية قاسية”، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من السكان يعيشون في ملاجئ بلاستيكية بدائية وداخل خيام قديمة تعرضت لأضرار كبيرة جراء الرياح الشديدة والأمطار.
وأكد ماكغوفرن أن الأطفال والبالغين يموتون من شدة البرد، معتبراً أن وصف “كارثة” لا يكفي لتصوير حجم المأساة جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على القطاع، إضافة إلى قيام إسرائيل بحظر أنشطة بعض منظمات المجتمع المدني الدولية العاملة في غزة.
وبين ماكغوفرن أن مشروع المنظمة في مدينة غزة يضم نحو 2900 مريض، يعتمدون بشكل كبير على الخدمات الطبية التي تقدمها المنظمة، لافتاً إلى أن دعم منظمات الإغاثة الأخرى غير كافٍ.
وفي إطار حرب الإبادة التي تشنها منذ تشرين الأول 2023 على قطاع غزة، ألغت إسرائيل مؤخراً تراخيص 37 منظمة دولية غير حكومية تعمل على تقديم المساعدات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، بينما تواصل منع إدخال كميات كافية من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، التي تضم نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاماً.



