خرج مئات الليبيين إلى شوارع العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها احتجاجًا على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وارتفاع أسعار مياه الشرب، في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد، ما أدى إلى إغلاق عدد من الطرق الحيوية.
وتشهد ليبيا منذ سنوات أزمة متكررة في قطاع الكهرباء، غير أن الوضع كان قد شهد تحسنًا نسبيًا خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن تعود الانقطاعات لتؤثر بشكل كبير على حياة السكان خلال الفترة الأخيرة.
وحمّل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إدارة الشركة العامة للكهرباء مسؤولية تفاقم أزمة الانقطاعات، مشيرًا إلى وجود شبهات تقصير وفساد، وداعيًا إلى فتح تحقيقات موسعة لكشف أسباب الأزمة وتحديد المسؤوليات.
في المقابل، أرجعت الحكومة جزءًا من الصعوبات إلى تحديات أمنية، من بينها تهريب الوقود والاعتداءات على منشآت الطاقة من قبل أطراف خارجة عن السيطرة الكاملة للسلطات.
ولم تقتصر تداعيات أزمة الكهرباء على قطاع الطاقة فقط، إذ تسببت الانقطاعات المتكررة في توقف عدد من الآبار المائية في حقول رئيسية، بينها السرير وتازربو، ما أثر على تشغيل منظومة النهر الصناعي وأدى إلى اضطراب إمدادات مياه الشرب في عدد من المدن والمناطق.


